بطل الحول ، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكن من التصرف فيها أو عاوضها
بغيرها ، وإن كان زكويا من جنسها ، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلا ومضى ستة
أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستة اشهر أخرى لم تجب عليه الزكاة ، بل الظاهر
بطلان الحول بالمعاوضة وان كانت بقصد الفرار من الزكاة .
مسألة 10 - إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شئ ، فإن كان
لا بتفريط من المالك لم يضمن وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير مع التمكن ( 1 )
من الأداء ضمن بالنسبة ، نعم لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شئ مع بقاء النصاب
على حاله لم ينقص من الزكاة شئ وكان التلف عليه بتمامه مطلقا على اشكال .
مسألة 11 - إذا ارتد الرجل المسلم فاما ان يكون عن ملة أو عن فطرة ، وعلى
التقديرين اما أن يكون في أثناء الحول أو بعده ، فإن كان بعده وجبت الزكاة ، سواء
كان عن فطرة أو ملة ، ولكن المتولي لاخراجها الإمام عليه السلام أو نائبه ( 2 ) وإن كان
في أثنائه وكان عن فطرة انقطع الحول ولم تجب الزكاة واستأنف الورثة الحول
لأن تركته تنتقل إلى ورثته ، وإن كان عن ملة لم ينقطع ووجبت بعد حول الحول ،
لكن المتولي الإمام عليه السلام أو نائبه ان لم يتب ، وان تاب قبل الاخراج أخرجها بنفسه ،
وأما لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز عنه الا إذا كانت العين باقية في يد الفقير
فجدد النية ، أو كان الفقير القابض عالما بالحال فإنه يجوز له الاحتساب عليه .
لأنه مشغول الذمة بها إذا قبضها مع العلم بالحال واتلفها أو تلفت في يده ، واما
المرأة فلا ينقطع الحول بدرتها مطلقا .
مسألة 12 - لو كان مالكا للنصاب لا أزيد كأربعين شاة مثلا فحال عليه أحوال
فان اخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت لعدم نقصانه حينئذ عن النصاب ، ولو
هامش
( 1 ) الضمان في صورة التأخير مع جوازه غير ثابت والاحتياط سبيل النجاة .
( 2 ) ثبوت التولية للورثة في المرتد الفطري غير بعيد ، وعلى اي حال ليس الامر
بيد الحاكم الشرعي ، بل المرتد الملي يتصدى بنفسه للأداء والفطري يتصدى مع الورثة .