الثالث - أن يكون معلوما قدرا ووصفا ولا يكفي المشاهدة وان زال به معظم الغرر .
الرابع - ان يكون معينا ( 1 ) فلو احضر مالين وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيهما
شئت لم ينعقد الا ان يعين ثم يوقعان العقد عليه ، نعم لا فرق بين ان يكون مشاعا أو
مفروزا بعد العلم بمقداره ووصفه ، فلو كان المال مشتركا بين شخصين فقال أحدهما
للعامل : قارضتك بحصتي في هذا المال صح مع العلم بحصته من ثلث أو ربع ،
وكذا لو كان للمالك مائة دينار مثلا فقال : قارضتك بنصف هذا المال صح .
الخامس - ان يكون الربح مشاعا بينهما فلو جعل لأحدهما مقدارا معينا والبقية
للآخر أو البقية مشتركة بينهما لم يصح .
السادس - تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك الا ان يكون
هناك متعارف ينصرف اليه الاطلاق .
السابع - ان يكون الربح بين المالك والعامل ، فلو شرطا جزءا منه لأجنبي
عنهما لم يصح الا ان يشترط عليه عمل متعلق بالتجارة ، نعم ذكروا انه لو اشترط كون
جزء من الربح لغلام أحدهما صح ، ولا بأس به خصوصا على القول بأن العبد لا يملك ،
لأنه يرجع إلى مولاه ، وعلى القول الآخر يشكل الا انه لما كان مقتضى القاعدة صحة
الشرط حتى للأجنبي والقدر المتيقن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاما لأحدهما
فالأقوى الصحة مطلقا ( 2 ) ، بل لا يبعد القول به في الأجنبي أيضا وان لم يكن عاملا
لعموم الأدلة .
الثامن - ذكر بعضهم أنه يشترط ان يكون رأس المال بيد العامل ، فلو اشترط
هامش
( 1 ) الأظهر عدم اعتباره ، نعم ايقاع المعاملة على المردد ولو في الواقع لا يصح
واما على المعين الواقعي المردد عندهما فلا باس به مع تساويهما في الصفات لولا الاجماع .
( 2 ) الأظهر عدم الصحة للأجنبي وكذا لغلام أحدهما على القول بان العبد يملك ،
بل يمكن القول بعدم الصحة على القول الآخر أيضا إذا قصد ملك العبد إذ الشرط حينئذ
مخالف للكتاب والسنة ولكن المضاربة صحيحة .