الإجارة ، فيرجع إلى أجرة المثل لكنه مكروه ، ولا يكون حينئذ من الإجارة المعاطاتية
كما قد يتخيل ، لأنه يعتبر في المعاملة المعاطاتية اشتمالها على جميع شرائط تلك
المعاملة عد الصيغة ، والمفروض عدم تعيين الأجرة في المقام ، بل عدم قصد الانشاء
منهما ولا فعل من المستأجر ، بل يكون من باب العمل بالضمان ، نظير الإباحة بالضمان
كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض ونظير التمليك بالضمان كما في القرض
على الأقوى من عدم كونه معاوضة ، فهذه الأمور عناوين مستقلة غير المعاوضة
والدليل عليها السيرة بل الأخبار أيضا ، واما الكراهة فللأخبار أيضا .
مسألة 26 - لو استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع مالا يدرك في تلك
المدة فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها ، بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس
أو لخصوص الزرع وليس له الابقاء ولو مع الأجرة ولا مطالبة الأرش مع القلع ،
لأن التقصير من قبله ، نعم لو استأجرها مدة يبلغ الزرع فاتفق التأخير لتغير الهواء
أو غيره أمكن ان يقال ( 1 ) بوجوب الصبر على المالك مع الأجرة للزوم الضرر الا
أن يكون موجبا لتضرر المالك .
7 - فصل في التنازع
مسألة 1 - إذا تنازعا في أصل الإجارة قدم قول منكرها مع اليمين ( 2 ) فإن كان
هو المالك استحق أجرة المثل دون ما يقوله المدعى ، ولو زاد عنها لم يستحق
تلك الزيادة وان وجب على المدعى ( 3 ) المتصرف ايصالها اليه ، وإن كان المنكر
هامش
( 1 ) وهو ضعيف .
( 2 ) اليمين انما هو في غير صورة الزيادة ، واما فيها سواء أكان المالك منكرا ، أم
كان المتصرف كذلك فلا يمين ، الا إذا كان اثر آخر على المدعى إذ دعوى الإجارة حينئذ
من الدعاوى غير الملزمة فلا يتوجه بها اليمين على منكرها .
( 3 ) إذا كان يرى نفسه صادقا فيما بينه وبين ربه .