أو لم يحمل بشرط أن يكون مقدرا بالزمان المتصل بالعقد ، وأما إذا عينا وقتا فبعد مضى
ذلك الوقت ، هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معينة شخصية في وقت معين ،
وأما ان وقعت على كلى وعين في فرد وتسلمه فالأقوى أنه كذلك مع تعيين الوقت
وانقضائه ، نعم مع عدم تعيين الوقت فالظاهر عدم استقرار الأجرة المسماة ( 1 )
وبقاء الإجارة وإن كان ضامنا لأجرة المثل لتلك المدة من جهة تفويته المنفعة على المؤجر
مسألة 2 - إذا بذل المؤجر العين المستأجرة للمستأجر ولم يتسلم حتى انقضت
المدة استقرت عليه الأجرة ، وكذا إذا استأجره ليخيط له ثوبا معينا مثلا في وقت
معين وامتنع من دفع الثوب اليه حتى مضى ذلك الوقت ، فإنه يجب عليه دفع الأجرة
سواء اشتغل في ذلك الوقت مع امتناع المستأجر من دفع الثوب اليه بشغل آخر
لنفسه أو لغيره أو جلس فارغا .
مسألة 3 - إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدة التي يمكن ايقاع ذلك
فيها وكان المؤجر باذلا نفسه استقرت الأجرة ، سواء كان المؤجر حرا أو عبدا بإذن مولاه
واحتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأول لأن منافع الحر لا تضمن الا
بالاستيفاء لا وجه له ، لأن منافعه بعد العقد عليها صارت مالا للمستحق ، فإذا بذلها
ولم يقبل كان تلفها منه ، مع انا لا نسلم أن منافعه لا تضمن الا بالاستيفاء ، بل تضمن
بالتفويت ( 2 ) أيضا إذا صدق ذلك كما إذا حبسه وكان كسوبا فإنه يصدق في العرف
أنه فوت عليه كذا مقدارا ، هذا ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الا لم بعد العقد
لم تثبت الأجرة لانفساخ الإجارة حينئذ .
مسألة 4 - إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة ،
وكذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل ، واما إذا تلفت بعد استيفاء منفعتها في بعض
المدة فتبطل بالنسبة إلى بقية المدة فيرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة
ان نصفا فنصف ، وان ثلثا فثلث ، مع تساوى الأجزاء بحسب الأوقات ، ومع التفاوت
هامش
( 1 ) بل الظاهر الاستقرار .
( 2 ) الأظهر انها لا تضمن به .