كما يظهر من بعضهم لاطلاق الأخبار من أول ذي القعدة ( 1 ) ، بمعنى عدم إزالة
شعرهما لجملة من الأخبار ، وهى وان كانت ظاهرة في الوجوب ، الا انها محمولة على
الاستحباب لجملة أخرى من الأخبار ظاهرة فيه فالقول بالوجوب ، كما هو ظاهر
جماعة ضعيف ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط ، كما لا ينبغي ترك الاحتياط باهراق
دم لو أزال شعر رأسه بالحلق ، حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضا لخبر محمول على
الاستحباب ، أو على ما إذا كان في حال الاحرام ، ويستحب التوفير للعمرة شهرا .
الثاني - قص الأظفار والأخذ من الشارب وإزالة شعر الإبط والعانة بالطلي أو
الحلق أو النتف ، والأفضل الأول ، ثم الثاني ، ولو كان مطليا قبله يستحب له الإعادة
وان لم يمض خمسة عشر يوما . ويستحب أيضا إزالة الأوساخ من الجسد لفحوى ما دل
على المذكورات ، وكذا يستحب الاستياك .
الثالث - الغسل للاحرام في الميقات ، ومع العذر عنه التيمم ، ويجوز تقديمه
على الميقات مع خوف اعواز الماء ، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضا ،
والأحوط الإعادة في الميقات ، ويكفى الغسل من أول النهار إلى الليل ، ومن أول
الليل إلى النهار ، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل وبالعكس ، وإذا احدث
بعدها قبل الاحرام يستحب اعادته خصوصا في النوم ، كما أن الأولى اعادته إذا اكل
أو لبس ما لا يجوز اكله أو لبسه للمحرم ، بل وكذا لو تطيب ، بل الأولى ذلك في
جميع تروك الاحرام ، فلو اتى بواحد منها بعدها قبل الاحرام الأولى اعادته ، ولو
أحرم بغير غسل اتى به ، وأعاد صورة الاحرام ، سواء تركه عالما عامدا أو جاهلا أو
ناسيا ، ولكن احرامه الأول صحيح باق على حاله ، فلو اتى بما يوجب الكفارة بعده
وقبل الإعادة وجبت عليه .
ويستحب ان يقول عند الغسل أو بعده : " بسم الله وبالله ، اللهم اجعله لي نورا
هامش
( 1 ) الأظهر ان مراتب الاستحباب متفاوتة - الأولى - ما إذا مضت عشرة أيام من
شوال - الثانية من أول ذي القعدة - الثالثة إذا بقي شهر .