على المقيد ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الاحرام من خارج المسجد ولو اختيارا ،
وان قلنا : ان ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأنه مع الاحرام من جوانب المسجد
يصدق الاحرام منه عرفا ، إذ فرق بين الأمر بالاحرام من المسجد ، أو بالاحرام فيه
هذا مع امكان دعوى ان المسجد حد للاحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وان شئت
فقل المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات .
مسألة 1 - الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة وهى ميقات أهل الشام
اختيارا ، نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع ، لكن
خصها بعضهم بخصوص المرض والضعف لوجودهما في الأخبار ، فلا يلحق بهما غيرهما
من الضرورات ، والظاهر إرادة المثال ، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة .
مسألة 2 - يجوز لأهل المدينة ومن اتاها ، العدول إلى ميقات آخر كالجحفة
أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة انما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ،
بل الظاهر أنه لو أتى إلى ذي الحليفة ثم أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز ،
بل يجوز أن يعدل عنه من غير رجوع ، فان الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلا ،
وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزا ، وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة ، وما
في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتى المدينة مع ضعفه منزل
على الكراهة .
مسألة 3 - الحائض تحرم خارج المسجد على المختار ، ويدل عليه مضافا
إلى ما مر مرسلة يونس في كيفية احرامها ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة ،
وأما على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم امكان صبرها إلى أن تطهر تدخل
المسجد وتحرم في حال الاجتياز ان أمكن ، وان لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت
خارج المسجد ( 1 ) وجددت في الجحفة أو محاذاتها .
هامش
( 1 ) الأظهر انه يتعين التيمم والاحرام من المسجد إن كان الدم منقطعا ، والا فان
أمكن الاحرام من المسجد مجتازا تعين ، وان لم يمكن أخرت الاحرام إلى الجحفة ، والأحوط
ان تحرم من خارج المسجد ثم جددت من الجحفة ، وبذلك يظهر الحال في المسألة الرابعة .