تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وقد يؤيد القول الثالث وهو كفاية ادراك الاضطراري من عرفة بالأخبار الدالة على أن من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر تم حجه ، وفيه ان موردها غير ما نحن فيه وهو عدم الادراك من حيث هو ، وفيما نحن فيه يمكن الادراك ، والمانع كونه في أثناء العمرة ، فلا يقاس بها ، نعم لو أتم عمرته في سعة الوقت ثم اتفق انه لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري ، ودخل في مورد تلك الأخبار ، بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتم عمرته ثم بان كون الوقت مضيقا في تلك الأخبار ، ثم إن الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحج المندوب وشمول الأخبار له ، فلو نوى التمتع ندبا وضاق وقته عن اتمام العمرة وادراك الحج جاز له العدول إلى الافراد ، وفى وجوب العمرة بعده اشكال والأقوى عدم وجوبها ، ولو علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن اتمام العمرة وادراك الحج قبل ان يدخل في العمرة ، هل يجوز له العدول من الأول إلى الافراد ؟ فيه اشكال ، وأن كان غير بعيد ، ولو دخل في العمرة بنية التمتع في سعة الوقت وأخر الطواف والسعي متعمدا إلى ضيق الوقت ، ففي جواز العدول وكفايته اشكال ، والأحوط العدول وعدم الاكتفاء إذا كان الحج واجبا عليه . مسألة 4 - اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر واتمام العمرة وادراك الحج على أقوال : أحدها - أن عليهما العدول إلى الافراد والاتمام ، ثم الاتيان بعمرة بعد الحج لجملة من الأخبار . الثاني - ما عن جماعة من أن عليهما ترك الطواف ، والاتيان بالسعي ، ثم الاحلال وادراك الحج ، وقضاء طواف العمرة بعده ، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرات : مرة لقضاء طواف العمرة ، ومرة للحج ، ومرة للنساء ، ويدل على ما ذكروه أيضا جملة من الأخبار . الثالث - ما عن الإسكافي وبعض متأخري المتأخرين من التخيير بين الأمرين