الفرقة الأولى أرجح من حيث شهرة العمل بها . وأما التفصيل المذكور فموهون
بعدم العمل ، مع أن بعض اخبار القول الأول ظاهر في صورة كون الحيض بعد
الدخول في الاحرام ، نعم لو فرض كونها حائضا حال الاحرام وعالمة بأنها لا تطهر
لادراك الحج يمكن ان يقال : يتعين عليها العدول إلى الافراد من الأول ، لعدم
فائدة في الدخول في العمرة ، ثم العدول إلى الحج ، وأما القول الخامس فلا وجه
له ولا له قائل معلوم .
مسألة 5 - إذا حدث الحيض وهى في أثناء طواف عمرة التمتع ، فإن كان قبل تمام
أربعة أشواط بطل طوافه على الأقوى ، وحينئذ فإن كان الوقت موسعا أتمت عمرتها
بعد الطهر ، والا فلتعدل إلى حج الافراد ، وتأتي بعمرة مفردة بعده ، وإن كان بعد تمام
أربعة أشواط فتقطع الطواف ، وبعد الطهر تأتى بالثلاثة الأخرى ، وتسعى وتقصر مع
سعة الوقت ، ومع ضيقه تأتى بالسعي وتقصر ثم تحرم للحج وتأتي بأفعاله ثم تقضى
بقية طوافها قبل طواف الحج أو بعده ، ثم تأتى ببقية اعمال الحج ، وحجها صحيح
تمتعا ، وكذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته .
10 - فصل في المواقيت
وهى المواضع المعينة للاحرام ، أطلقت عليها مجازا أو حقيقة متشرعية ،
والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفى بعضها ستة ، ولكن المستفاد من
مجموع الأخبار أن المواضع التي يجوز الاحرام منها عشرة :
أحدها - ذو الحليفة ، وهى ميقات أهل المدينة ومن يمر على طريقهم ، وهل
هو مكان فيه مسجد الشجرة ، أو نفس المسجد ؟ قولان وفى جملة من الأخبار أنه هو الشجرة
وفى بعضها انه مسجد الشجرة وعلى اي حال فالأحوط الاقتصار على المسجد ( 1 )
إذ مع كونه هو المسجد فواضح ، ومع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق
هامش
( 1 ) بل هو الأظهر ، ولا يجوز الاحرام من خارج المسجد اختيارا .