يخرج إلى أهله الا ان يدركه خروج الناس يوم التروية ، وفى قوية عنه عليه السلام من دخل
مكة معتمرا مفردا للحج فيقضى عمرته كان له ذلك ، وان أقام إلى أن يدركه الحج
كانت عمرته متعة ، قال عليه السلام : وليس تكون متعة الا في اشهر الحج ، وفى صحيحة
عنه عليه السلام من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له ان يخرج حتى
يحج مع الناس . وفى مرسل موسى بن القاسم : من اعتمر في اشهر الحج فليتمتع
إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد عمل بها جماعة ، بل في الجواهر لا أجد فيه
خلافا ، ومقتضاها صحة التمتع مع عدم قصده ( 1 ) حين اتيان العمرة ، بل الظاهر
من بعضها ، أنه يصير تمتعا قهرا من غير حاجة إلى نية التمتع بها بعدها ، بل يمكن
ان يستفاد منها ان التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في اشهر الحج باي نحو
اتى بها ، ولا بأس بالعمل بها ، لكن القدر المتيقن منها ( 2 ) ، هو الحج الندبي
ففيما إذا وجب عليه التمتع فاتى بعمرة مفردة ثم أراد ان يجعلها عمرة التمتع يشكل
الاجتزاء بذلك عما وجب عليه ، سواء كان حجة الاسلام أو غيرها مما وجب بالنذر
أو الاستيجار .
الثاني : ان يكون مجموع عمرته وحجه في اشهر الحج ، فلو اتى بعمرته أو
بعضها في غيرها لم يجز له ان يتمتع بها ، واشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة
بتمامه على الأصح ، لظاهر الآية ، وجملة من الاخبار كصحيحة معاوية بن عمار ، وموثقة
سماعة ، وخبر زرارة ، فالقول بأنها الشهران الأولان مع العشر الأول من ذي الحجة
كما عن بعض أو مع ثمانية أيام كما عن آخر ، أو مع تسعة أيام وليلة يوم النحر إلى
طلوع فجره كما عن ثالث ، أو إلى طلوع شمسه كما عن رابع ضعيف ، على أن
الظاهر أن النزاع لفظي ، فإنه لا اشكال في جواز اتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجة
هامش
( 1 ) الأظهر اعتبار قصده .
( 2 ) لا وجه للاخذ بالقدر المتيقن ، بعد اطلاق النصوص ، وافتاء جمع من الأصحاب
بمضمونها على الاطلاق .