لجملة ثالثة من الأخبار والأحوط الأول ( 1 ) وإن كان الأقوى الثاني ، لعدم فهم الخصوصية
من خبر سماعة ، وأخبار الجاهل والناسي ، وأن ذكر المهل من باب أحد الأفراد ،
ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامة الدالة على المواقيت وأما اخبار القول الثالث
فمع ندرة العامل بها مقيدة بأخبار المواقيت ، أو محمولة على صورة التعذر ثم الظاهر
أن ما ذكرنا حكم كل من كان في مكة وأراد الاتيان بالتمتع ولو مستحبا ، هذا كله
مع امكان الرجوع إلى المواقيت ، وأما إذا تعذر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحل ،
بل الأحوط الرجوع إلى ما يتمكن من خارج الحرم مما هو دون الميقات وان لم
يتمكن من الخروج إلى أدنى الحل احرم من موضعه ، والأحوط الخروج إلى
ما يتمكن .
9 - فصل
صورة حج التمتع على الاجمال ، ان يحرم في أشهر الحج من الميقات بالعمرة
المتمتع بها إلى الحج ، ثم يدخل مكة فيطوف فيها بالبيت سبعا ، ويصلى ركعتين
في المقام ، ثم يسعى لها بين الصفا والمروة سبعا ، ثم يطوف للنساء احتياطا وإن كان
الأصح عدم وجوبه ، ويقصر ، ثم ينشئ احراما للحج من مكة في وقت يعلم أنه يدرك
الوقوف بعرفة ، والأفضل ايقاعه يوم التروية ، ثم يمضى إلى عرفات فيقف بها من
الزوال إلى الغروب ( 2 ) ثم يفيض ويمضى منها إلى المشعر فيبيت فيه ويقف به بعد
طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ( 3 ) ثم يمضى إلى منى فيرمى جمرة العقبة ثم ينحر
أو يذبح هديه ويأكل منه ، ثم يحلق أو يقصر فيحل من كل شئ الا النساء ، والطيب ،
والأحوط اجتناب الصيد أيضا وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الاحرام ، ثم
هو مخير بين ان يأتي إلى مكة ليومه فيطوف طواف الحج ويصلى ركعتيه ويسعى
هامش
( 1 ) بل هو الأقوى .
( 2 ) من يوم عرفة .
( 3 ) من يوم النحر .