فهل يستقر عليه الحج أولا ؟ وجهان ( 1 ) ، والأقوى عدمه ، لان المناط في الضرر
الخوف وهو حاصل ، الا إذا كان اعتقاده على خلاف روية العقلاء وبدون الفحص
والتفتيش ، وان اعتقد عدم مانع شرعي فحج فالظاهر الاجزاء ( 2 ) إذا بان الخلاف
وان اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف ، فالظاهر الاستقرار .
ثانيهما - إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا أو حج مع فقد بعضها
كذلك ، أما الأول فلا اشكال في استقرار الحج عليه مع بقائها إلى ذي الحجة ( 3 ) واما الثاني
فان حج مع عدم البلوغ أو مع عدم الحرية فلا اشكال في عدم اجزائه ، الا إذا بلغ أو انعتق
قبل أحد الموقفين على اشكال في البلوغ قد مر ( 4 ) وان حج مع عدم الاستطاعة المالية
فظاهرهم مسلمية عدم الاجزاء ( 5 ) ولا دليل عليه الا الاجماع ، والا فالظاهر أن
حجة الاسلام هو الحج الأول وإذا اتى به كفى ولو كان ندبا ، كما إذا اتى الصبي صلاة الظهر
مستحبا بناءا على شرعية عباداته فبلغ في أثناء الوقت ، فان الأقوى عدم وجوب اعادتها ،
ودعوى ان المستحب لا يجزى عن الواجب ، ممنوعة بعد اتحاد ماهية الواجب
والمستحب ، نعم لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع والمستطيع تم ما ذكر ، لا لعدم
اجزاء المستحب عن الواجب ، بل لتعدد الماهية ، وان حج مع عدم أمن الطريق ، أو مع
عدم صحة البدن مع كونه حرجا عليه ، أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم
عدم اجزائه عن الواجب ، وعن الدورس الاجزاء ، الا إذا كان إلى حد الاضرار
بالنفس ، وقارن بعض المناسك ، فيحتمل عدم الاجزاء ففرق بين حج المتسكع
وحج هؤلاء ، وعلل الاجزاء بان ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنه لا يجب ، لكن إذا
حصله وجب ، وفيه ان مجرد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط ، مع أن غاية
هامش
( 1 ) أوجههما الثاني .
( 2 ) الا إذا كان بعض اعمال الحج متحدا مع الحرام .
( 3 ) إلى آخر الاعمال .
( 4 ) قد تقدم المختار .
( 5 ) وهو الأقوى .