ثم رده إلى الفم فإنه لو ابتلع ما عليه بطل صومه الا مع الاستهلاك على الوجه
المذكور ، وكذا يبطل بابتلاع ما يخرج من باقيا الطعام من بين أسنانه .
مسألة 1 - لا يجب التخليل بعد الاكل لمن يريد الصوم ، وان احتمل ان تركه
يؤدى إلى دخول البقايا بين الأسنان في حلقه ، ولا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك
سهوا ، نعم لو علم أن تركه يؤدى إلى ذلك وجب عليه وبطل صومه على فرض
الدخول .
مسألة 2 - لا بأس ببلع البصاق وإن كان كثيرا مجتمعا بل وإن كان اجتماعه
بفعل ما يوجبه كتذكر الحامض مثلا ، لكن الأحوط الترك في صورة الاجتماع خصوصا
مع تعمد السبب .
مسألة 3 - لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط وما ينزل من الرأس
ما لم يصل إلى فضاء الفم ، بل الأقوى جواز الجر من الرأس إلى الحلق وإن كان
الأحوط تركه ، واما ما وصل منهما إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط فيه بترك
الابتلاع ( 1 ) .
مسألة 4 - المدار صدق الأكل والشرب وإن كان بالنحو الغير المتعارف ،
فلا يضر مجرد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الاكل أو الشرب ( 2 ) كما إذا
صب دواء في جرحه ، أو شيئا في اذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه ، نعم إذا وصل من طريق
أنفه فالظاهر أنه موجب للبطلان إن كان متعمدا لصدق الأكل والشرب حينئذ .
مسألة 5 - لا يبطل الصوم بانفاذ الرمح أو السكين أو نحوهما بحيث يصل إلى
الجوف ، وإن كان متعمدا .
الثالث - الجماع وان لم ينزل للذكر والأنثى ، قبلا أو دبرا ، صغيرا كان
هامش
( 1 ) لا يبعد القول بعدم البأس فيه أيضا ، بل هو الأقوى .
( 2 ) الأحوط لزوما الاجتناب عن تلقيح مواد الأدوية والأغذية .