فيما يعتبر فيه التعدد فتحسب مرة ( 1 ) بخلاف ما إذا بقي بعدها شئ من اجزاء العين ،
فإنها لا تحسب ، وعلى هذا فان أزال العين بالماء المطلق فيما يجب فيه مرتان كفى غسله
مرة أخرى ، وان أزالها بماء مضاف يجب بعده مرتان أخريان .
مسألة 30 - النعل المتنجسة تطهر بغمسها في الماء الكثير ، ولا حاجة فيها إلى
العصر ( 2 ) لا من طرف جلدها ولا من طرف خيوطها ، وكذا البارية بل في الغسل
بالماء القليل أيضا كذلك ، لان الجلد والخيط ليسا مما يعصر وكذا الحزام من الجلد
كان فيه خيط أو لم يكن .
مسألة 31 - الذهب المذاب ونحوه من الفلزات إذا صب في الماء النجس
أو كان متنجسا فأذيب ينجس ظاهره وباطنه ولا يقبل التطهير الا ظاهره ، فإذا أذيب
ثانيا ، بعد تطهير ظاهره ينجس ظاهره ثانيا ، نعم لو احتمل عدم وصول النجاسة إلى
جميع اجزائه وان ما ظهر منه بعد الذوبان الاجزاء الطاهرة يحكم بطهارته ( 3 ) وعلى
اي حال بعد تطهير ظاهره لا مانع من استعماله وإن كان مثل القدر من الصفر .
مسألة 32 - الحلى الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم
بطهارته ، ومع العلم بها يجب غسله ويطهر ظاهره وان بقي باطنه على النجاسة إذا
كان متنجسا قبل الإذابة .
مسألة 33 - النبات المتنجس يطهر بالغمس في الكثير بل والغسل بالقليل إذا
علم جريان الماء عليه بوصف الاطلاق ( 4 ) وكذا قطعة الملح ، نعم لو صنع النبات
من السكر المتنجس أو انجمد الملح بعد تنجسه مايعا لا يكون حينئذ قابلا للتطهير ( 5 ) .
مسألة 34 - الكوز الذي صنع من طين النجس أو كان مصنوعا للكافر يطهر
هامش
( 1 ) إذا استمر جريان الماء بعد الإزالة .
( 2 ) اعتبار العصر أو ما يقوم مقامه في الخيط ونحوه مما يرسب فيه الماء ويخرج
هو الأقوى .
( 3 ) لا وجه لذلك مع العلم الاجمالي بنجاسة بعض الاجزاء - نعم ملاقيه طاهر .
( 4 ) ولو شك في ذلك يجري استصحاب بقاء الاطلاق .
( 5 ) لصيرورة الماء مضافا بنفوذه فيه .