وفي مثل الثياب والفرش مما ينفذ فيه الماء لا بد من عصره أو ما يقوم مقامه كما إذا
داسه برجله أو غمزه بكفه أو نحو ذلك ، ولا يلزم انفصال تمام الماء ولا يلزم الفرك ،
والدلك الا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس ، وفي مثل الصابون والطين ونحوهما
مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره باجراء الماء عليه ولا يضره بقاء نجاسة
الباطن على فرض نفوذها فيه ، واما في الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة
ولا العصر ولا التعدد ( 1 ) وغيره بل بمجرد غمسه في الماء بعد زوال العين يطهر ،
ويكفي في طهارة أعماقه ان وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير
ولا يلزم تجفيفه أولا ، نعم لو نفذ فيه عين البول مثلا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه بمعنى
عدم بقاء مائيته فيه بخلاف الماء النجس الموجود فيه فإنه بالاتصال بالكثير يطهر ،
فلا حاجة فيه إلى التجفيف .
مسألة 17 - لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجس ببول الرضيع وإن كان مثل الثوب
والفرش ونحوهما ، بل يكفي صب الماء عليه مرة على وجه يشمل جميع اجزائه
وإن كان الأحوط مرتين ، لكن يشترط ان لا يكون متغذيا معتادا بالغذاء ولا يضر تغذيه
اتفاقا نادرا ، وأن يكون ذكرا لا أنثى على الأحوط ( 2 ) ولا يشترط فيه ان يكون في
الحولين بل هو كذلك ما دام يعد رضيعا غير متغذ ، وإن كان بعدهما كما أنه لو صار معتادا
بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور بل هو كساير الأبوال ، وكذا يشترط
في لحوق الحكم ان يكون اللبن من المسلمة فلو كان من الكافرة لم يلحقه ، وكذا
لو كان من الخنزيرة .
مسألة 18 - إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه
بنى على عدمه ، كما أنه إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على
هامش
( 1 ) الأظهر اعتبار العصر أو ما يقوم مقامه في غسل الثياب ونحوها بالماء الكثير
أيضا - نعم لا يعتبر ذلك في خصوص المطر - وقد مر حكم التعدد .
( 2 ) بل الأظهر .