الأحوط قضاء صلاة الاحتياط أولا ثم قضاء أصل الصلاة ، بل لا يترك هذه الاحتياط ( 1 )
نعم إذا مات قبل قضاء الأجزاء المنسية التي يجب قضائها كالتشهد والسجدة الواحدة
فالظاهر كفاية قضائها ( 2 ) وعدم وجوب قضاء أصل الصلاة وإن كان أحوط ، وكذا
إذا مات قبل الاتيان بسجدة السهو الواجبة عليه فإنه يجب قضائها دون أصل الصلاة .
53 - فصل في كيفية صلاة الاحتياط
وجملة من أحكامها مضافا إلى ما تقدم في المسائل السابقة
مسألة 1 - يعتبر في صلاة الاحتياط جميع ما يعتبر في سائر الصلوات من الشرائط
وبعد احرازها ينوي ، ويكبر للاحرام ويقرأ فاتحة الكتاب ، ويركع ويسجد سجدتين
ويتشهد ، ويسلم ، وان كانت ركعتين فيتشهد ويسلم بعد الركعة الثانية ، وليس فيها اذان
ولا إقامة ولا سورة ولا قنوت ، ويجب فيها الاخفات ( 3 ) في القراءة وان كانت
الصلاة جهرية حتى في البسملة على الأحوط ، وإن كان الأقوى جواز الجهر بها ،
بل استحبابه .
مسألة 2 - حيث إن هذه الصلاة مرددة بين كونها نافلة أو جزءا ( 4 ) أو بمنزلة
الجزء فيراعى فيها جهة الاستقلال والجزئية ، فبملاحظة جهة الاستقلال يعتبر فيها النية
وتكبيرة الاحرام وقراءة الفاتحة دون التسبيحات الأربعة ، وبلحاظ جهة الجزئية يجب
المبادرة إليها بعد الفراغ من الصلاة ، وعدم الاتيان بالمنافيات بينها وبين الصلاة ،
ولو اتى ببعض المنافيات فالأحوط اتيانها ثم إعادة الصلاة ، ولو تكلم سهوا فالأحوط
هامش
( 1 ) لا بأس بتركه .
( 2 ) الأظهر عدم لزوم قضائها ، وعدم وجوب سجدتي السهو ، ولا يبعد وجوب
قضاء الصلاة في نسيان السجدة الواحدة ، أو التشهد
( 3 ) الأظهر بحسب الأدلة هو التخيير بين الجهر والاخفات نعم ، الأحوط الاخفات
في غير البسملة واما فيها فيستحب الجهر .
( 4 ) الأظهر انها صلاة مستقلة ، فلا تجب المبادرة إليها ، ولا يحرم المنافي بينها وبين
الصلاة الأصلية لا وضعا ولا تكليفا ، الا ان الاحتياط بالمبادرة وترك المنافي لا ينبغي تركه .