لو تذكر قبله فلا يبعد وجوب العود اليه ، لعدم استلزامه الا زيادة سجدة واحدة ،
وليست بركن ، كما أنه كذلك لو نسي الانتصاب من السجدة الأولى وتذكر بعد الدخول
في الثانية لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة ، ولو نسي الطمأنينة حال أحد الانتصابين
احتمل فوت المحل وان لم يدخل في السجدة كما مر نظيره ، ولو نسي السجدة الواحدة
أو التشهد وذكر بعد الدخول في الركوع أو بعد السلام ( 1 ) فات محلهما ولو ذكر قبل
ذلك تداركهما ، ولو نسي الطمأنينة في التشهد فالحال كما مر من أن الأحوط الإعادة
بقصد القربة والاحتياط ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضا ، لاحتمال كون التشهد
زيادة عمدية ( 2 ) حينئذ خصوصا إذا تذكر نسيان الطمأنينة فيه بعد القيام .
مسألة 19 - لو كان المنسي الجهر أو الاخفات لم يجب التدارك بإعادة القراءة ،
أو الذكر على الأقوى ، وإن كان أحوط إذا لم يدخل في الركوع .
51 - فصل في الشك
وهو اما في أصل الصلاة وانه هل اتى بها أم لا ، واما في شرائطها ، واما في
اجزائها ، واما في ركعاتها .
مسألة 1 - إذا شك في أنه هل صلى أم لا ، فإن كان بعد مضي الوقت لم يلتفت وبنى
على أنه صلى ، سواء كان الشك في صلاة واحدة ، أو في الصلاتين ، وإن كان في الوقت
وجب الاتيان بها ، كأن شك في أنه صلى صلاة الصبح أم لا ، أو هل صلى الظهرين
أم لا ، أو هل صلى العصر بعد العلم بأنه صلى الظهر أم لا ، ولو علم أنه صلى العصر
ولم يدر انه صلى الظهر أم لا فيحتمل جواز البناء على أنه صلاها ، لكن الأحوط الاتيان
بها ، بل لا يخلو عن قوة ( 3 ) بل وكذلك لو لم يبق الا مقدار الاختصاص بالعصر وعلم
هامش
( 1 ) قد مر ان السلام ليس مفوتا لمحل السجدة والتشهد .
( 2 ) لا بأس بها مع الاتيان به بقصد القربة المطلقة .
( 3 ) بل عدم لزوم الاتيان بها لا يخلو عن قوة ، بل هو الأقوى وإن كان الأحوط الاتيان .