الركعتين الأوليين التي يتحملها الامام عن المأموم ، فيعمل كل على وفق رأيه ، نعم
لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شئ بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركا له ،
لأن المأموم حينئذ عالم ببطلان صلاة الامام ، فلا يجوز له الاقتداء به . بخلاف
المسائل الظنية حيث إن معتقد كل منهما حكم شرعي ظاهري في حقه ، فليس لواحد
منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر ، بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكما شرعيا
وأما فيما يتعلق بالقراءة في مورد تحمل الامام عن المأموم وضمانه له فمشكل ( 1 )
لأن الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه ، مثلا
إذا كان معتقد الامام عدم وجوب السورة والمفروض أنه تركها فيشكل جواز اقتداء
من يعتقد وجوبها به ، وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد
المأموم من جهة ترك ادغام لازم أو مد لازم أو نحو ذلك ، نعم يمكن أن يقال بالصحة ( 2 )
إذا تداركها المأموم بنفسه ، كأن قرأ السورة في الفرض الأول ، أو قرأ موضع غلط
الامام صحيحا ، بل يحتمل أن يقال : ان القراءة في عهدة الامام ، ويكفي خروجه
عنها باعتقاده لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء .
مسألة 32 - إذا علم المأموم بطلان صلاة الامام من جهة من الجهات ككونه
على غير وضوء أو تاركا لركن أو نحو ذلك لا يجوز له الاقتداء به ، وإن كان الامام
معتقدا صحتها من جهة الجهل أو السهو أو نحو ذلك .
مسألة 33 - إذا رأى المأموم في ثوب الامام أو بدنه نجاسة غير معفوة عنها
لا يعلم بها الامام لا يجب عليه اعلامه ، وحينئذ فان علم أنه كان سابقا عالما بها ثم نسيها
هامش
( 1 ) إذا كان حين القراءة مقتديا ، واما إذا كان الاقتداء بعدها فلا اشكال في جواز
الاقتداء .
( 2 ) لا يمكن ذلك .