الامام بأن ركع بعد رفع رأسه ، بل بعد دخوله في السجود أيضا ، هذا إذا دخل في
الجماعة بعد ركوع الامام ، وأما إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها واتفق انه
تأخر عن الامام في الركوع فالظاهر صحة صلاته وجماعته ، فما هو المشهور من أنه
لا بد من ادراك ركوع الامام في الركعة الأولى للمأموم في ابتداء الجماعة ، والا لم
تحسب له ركعة ، مختص بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الامام أو قبله بعد تمام
القراءة لا فيما إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها ، وان صرح بعضهم بالتعميم ،
ولكن الأحوط الاتمام حينئذ والإعادة .
مسألة 25 - لو ركع بتخيل ادراك الامام راكعا ولم يدرك بطلت صلاته ( 1 )
بل وكذا لو شك في ادراكه وعدمه ، والأحوط في صورة الشك الاتمام والإعادة ،
أو العدول إلى النافلة والاتمام ثم اللحوق في الركعة الأخرى .
مسألة 26 - الأحوط عدم الدخول ( 2 ) الا مع الاطمينان بادراك ركوع الامام
وإن كان الأقوى جوازه مع الاحتمال ، وحينئذ فان أدرك صحت والا بطلت .
مسألة 27 - لو نوى وكبر فرفع الامام رأسه قبل أن يركع أو قبل ان يصل إلى
حد الركوع ، لزمه الانفراد ، أو انتظار الامام قائما ( 3 ) إلى الركعة الأخرى ، فيجعلها
الأولى له ، الا إذا أبطأ الامام بحيث يلزم الخروج عن صدق الاقتداء ، ولو علم قبل ان
يكبر للاحرام عدم ادراك ركوع الامام لا يبعد جواز دخوله ( 4 ) وانتظاره إلى قيام
الامام للركعة الثانية مع عدم فصل يوجب فوات صدق القدوة ، وإن كان الأحوط عدمه .
هامش
( 1 ) بل صحت ووظيفته وظيفة من لحق الامام بعد الركوع قبل اكمال السجدتين
وسيأتي ، وزيادة الركوع مغتفرة .
( 2 ) الأظهر جواز الدخول في الجماعة وان اطمأن عدم ادراك ركوع الامام وستعرف
وظيفته حينئذ .
( 3 ) أو متابعته في السجدة من دون ان يعتد بها .
( 4 ) بل الأظهر والأولى متابعته في السجدتين ولكن لا يعتد بهما ، وان وقف حتى يقوم
إلى الثانية كان له ذلك ، ولا يستأنف النية والتكبير .