الأولى بقصد الثانية والثانية بقصد الأولى .
34 - فصل في الموالاة
قد عرفت سابقا وجوب الموالاة في كل من القراءة والتكبير والتسبيح
والأذكار بالنسبة إلى الآيات والكلمات والحروف ، وأنه لو تركها عمدا على وجه
يوجب محو الاسم بطلت الصلاة ، بخلاف ما إذا كان سهوا ، فإنه لا تبطل الصلاة ، وان
بطلت تلك الآية أو الكلمة فيجب اعادتها ، نعم إذا أوجب فوات الموالاة فيها محو اسم
الصلاة بطلت ، وكذا إذا كان ذلك في تكبيرة الاحرام فان فوات الموالاة فيها سهوا
بمنزلة نسيانها ، وكذا في السلام فإنه بمنزلة عدم الاتيان به ( 1 ) فإذا تذكر ذلك ومع
ذلك أتى بالمنافي بطلت صلاته ، بخلاف ما إذا أتى به قبل التذكر فإنه كالاتيان به
بعد نسيانه ، وكما يجب الموالاة في المذكورات تجب في افعال الصلاة بمعنى عدم
الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة ، سواء كان عمدا أو سهوا مع
حصول المحو المذكور ، بخلاف ما إذا لم يحصل المحو المذكور فإنه لا يوجب
البطلان .
مسألة 1 - تطويل الركوع أو السجود أو اكثار الأذكار أو قراءة السور الطوال
لا تعد من المحو فلا اشكال فيها .
مسألة 2 - الأحوط مراعاة الموالاة العرفية بمعنى الافعال بلا فصل ،
وان لم يمح معه صورة الصلاة ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها ، وكذا في القراءة
والأذكار .
مسألة 3 - لو نذر الموالاة بالمعنى المذكور فالظاهر انعقاد نذره لرجحانها
ولو من باب الاحتياط فلو خالف عمدا عصى ، لكن الأظهر عدم بطلان صلاته .
هامش
( 1 ) فلا بد من الاتيان به لو تذكر قبل تحقق ما ينافي الصلاة مطلق وجوده ، ولو تذكر
بعد تخلله فالصحة اظهر كما تقدم .