ركعات الصلاة ، حيث إنه لو تخيل أن ما بيده من الركعة ثانية مثلا فبان أنها الأولى ،
أو العكس ، أو نحو ذلك لا يضر ، ويحسب على ما هو الواقع .
22 - فصل في تكبيرة الاحرام
وتسمى تكبيرة الافتتاح أيضا ، وهي أول الأجزاء الواجبة للصلاة ، بناءا على
كون النية شرطا ، وبها يحرم على المصلي المنافيات ، وما لم يتمها يجوز له قطعها ،
وتركها عمدا وسهوا مبطل ، كما أن زيادتها أيضا كذلك ( 1 ) فلو كبر بقصد الافتتاح
واتى بها على الوجه الصحيح ، ثم كبر بهذا القصد ثانيا بطلت واحتاج إلى ثالثه ،
فان أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة ، وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوتر ،
ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبر لصلاة أخرى فالأحوط اتمام الأولى واعادتها ( 2 )
وصورتها : ( الله أكبر ) من غير تغيير ولا تبديل ، ولا يجزي مرادفها ولا ترجمتها بالعجمية
أو غيرها ، والأحوط عدم وصلها ( 3 ) بما سبقها من الدعاء أو لفظ النية ، وإن كان الأقوى
جوازه ، ويحذف الهمزة من الله حينئذ كما أن الأقوى جواز وصلها بما بعدها من
الاستعادة أو البسملة أو غيرهما ، ويجب حينئذ اعراب راء أكبر ، لكن الأحوط عدم
الوصل ، ويجب اخراج حروفها من مخارجها والموالاة بينها وبين الكلمتين .
مسألة 1 - لو قال : الله تعالى أكبر لم يصح ولو قال : الله أكبر من أن يوصف
أو من كل شي ، فالأحوط الاتمام والإعادة وإن كان الأقوى الصحة ( 4 ) إذا لم يكن
بقصد التشريع .
مسألة 2 - لو قال : الله اكبار ، باشباع فتحة الباء حتى تولد الألف بطل كما أنه
لو شدد راء أكبر بطل أيضا .
هامش
( 1 ) الأظهر ان زيادتها سهوا لا يوجب البطلان .
( 2 ) الأظهر الاكتفاء باتمام الأولى .
( 3 ) لا يترك ، وكذا لا يترك الاحتياط بعدم وصلها بما بعدها .
( 4 ) فيه تأمل ونظر والاحتياط بالإعادة لا يترك .