تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
امره رجاء ثوابه وتخليصه من النار ، واما إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون ان يكون برجاء اثابته تعالى فيشكل صحته ، وما ورد من صلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة انما يصح إذا كان على الوجه الأول . مسألة 1 - يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلا متعددا ، ولكن يكفي التعيين الاجمالي ، كأن ينوي ما وجب عليه أولا من الصلاتين مثلا ، أو ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانيا ، ولا يجب مع الاتحاد ( 1 ) . مسألة 2 - لا يجب قصد الأداء والقضاء ، ولا القصر والتمام ، ولا الوجوب والندب الا مع توقف التعيين على قد أحدهما ، بل لو قصد أحد الامرين في مقام الآخر صح إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق ( 2 ) كأن قصد امتثال الامر المتعلق به فعلا وتخيل أنه أمر أدائي فبان قضائيا ، أو بالعكس ، أو تخيل أنه وجوبي فبان ندبيا أو بالعكس ، وكذا القصر والتمام ، وأما إذا كان على وجه التقييد فلا يكون صحيحا ، كما إذا قصد امتثال الامر الأدائي ليس الا ، أو الامر الوجوبي ليس الا ، فبان الخلاف فإنه باطل . مسألة 3 - إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر ، يجوز له أن يعدل إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محل العدول ، بل لو نوى أحدهما وكتم على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحة ، ولا يجب التعيين حين الشروع أيضا ، نعم لو نوى القصر فشك بين الاثنين والثلاث بعد اكمال السجدتين يشكل العدول إلى التمام ( 3 ) والبناء على الثلاث ، وإن كان لا يخلو من وجه ، بل قد يقال : بتعينه والأحوط العدول والاتمام مع صلاة الاحتياط والإعادة . مسألة 4 - لا يجب في ابتداء العمل حين النية تصور الصلاة تفصيلا ، بل يكفي
هامش
( 1 ) الا فيما إذا اخذ في المأمور به عنوان من العناوين القصدية كالظهرية ونحوها ، فإنه حينئذ يجب التعيين ولو اجمالا مع الاتحاد أيضا . ( 2 ) بل وإن كان على وجه التقييد . ( 3 ) بل يتعين .