أيضا باطل على الأقوى .
الخامس - أن يكون أصل العمل لله ، لكن أتى به في مكان وقصد باتيانه في ذلك
المكان الرياء ، كما إذا أتى به في المسجد أو بعض المشاهد رياء ، وهذا أيضا باطل على
الأقوى ، وكذا إذا كان وقوفه في الصف الأول من الجماعة ، أو في الطرف الأيمن رياءا .
السادس - أن يكون الرياء من حيث الزمان كالصلاة في أول الوقت رياءا ،
وهذا أيضا باطل على الأقوى .
السابع - أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل كالاتيان بالصلاة جماعة أو
القراءة بالتأني أو الخشوع أو نحو ذلك ، وهذا أيضا باطل على الأقوى .
الثامن - أن يكون في مقدمات العمل ، كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد
لا في اتيانه في المسجد والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة .
التاسع - أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة ، كالتحنك حال
الصلاة وهذا لا يكون مبطلا الا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنكا .
العاشر - أن يكون العمل خالصا لله ، لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس ،
والظاهر عدم بطلانه أيضا ، كما أن الخطور القلبي لا يضر ، خصوصا إذا كان بحيث
يتأذى بهذا الخطور ، وكذا لا يضر الرياء بترك الأضداد ( 1 ) .
مسألة 9 - الرياء المتأخر لا يوجب البطلان ، بأن كان حين العمل قاصدا للخلوص
ثم بعد تمامه بدا له في ذكره ، أو عمل عملا يدل على أنه فعل كذا .
مسألة 10 - العجب المتأخر لا يكون مبطلا ، بخلاف المقارن ، فإنه مبطل على
الأحوط ، وإن كان الأقوى خلافه .
مسألة 11 - غير الرياء من الضمائم ، اما حرام ، أو مباح ، أو راجح ، فإن كان حراما
وكان متحدا معا لعمل أو مع جزء منه بطل ، كالرياء ، وإن كان خارجا عن العمل ( 2 )
هامش
( 1 ) بما هي ، لا بما هي اضداد للصلاة ، كي يرجع إلى الرياء في العمل .
( 2 ) ولم يكن مترتبا عليه على سبيل الغاية ، بناءا على حرمة الفعل الذي قصد به التوصل
إلى الحرام .