يمنع عن النظر ، ولو كان بيده أو يد زوجته أو أمته ، كما أنه يكفي ستر الدبر
بالأليتين ، واما الستر الصلاتي فلا يكفي فيه ذلك ولو حال الاضطرار ، بل لا يجزي
الستر بالطلي بالطين أيضا ( 1 ) حال الاختيار ، نعم يجزي حال الاضطرار على الأقوى
وإن كان الأحوط خلافه ، وأما الستر بالورق والحشيش فالأقوى جوازه حتى حال
الاختيار ، لكن الأحوط الاقتصار على حال الاضطرار ، وكذا يجزي مثل القطن والصوف
الغير المنسوجين ، وإن كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما مما يكون من
الألبسة المتعارفة .
فصل في شرائط لباس المصلي
وهي أمور : الأول - الطهارة في جميع لباسه ، عدا ما لا تتم فيه الصلاة منفردا
بل وكذا في محموله ( 2 ) على ما عرفت تفصيله في باب الطهارة .
الثاني - الإباحة ، وهي أيضا شرط في جميع لباسه من غير فرق بين الساتر
وغيره ( 3 ) وكذا في محموله ، فلو صلى في المغصوب ولو كان خيطا منه عالما
بالحرمة عامدا بطلت ، وإن كان جاهلا بكونه مفسدا ، بل الأحوط البطلان ( 4 ) مع
الجهل بالحرمة أيضا ، وإن كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة ، واما مع النسيان
أو الجهل بالغصبية فصحيحة ، والظاهر عدم الفرق بين كون المصلي الناسي هو الغاصب
أو غيره ، لكن الأحوط الإعادة بالنسبة إلى الغاصب ، خصوصا إذا كان بحيث لا يبالي
على فرض تذكره أيضا .
مسألة 1 - لا فرق في الغصب بين ان يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته
هامش
( 1 ) الأظهر كفايته .
( 2 ) مر حكمه في كتاب الطهارة .
( 3 ) الأظهر هو التفصيل بين الساتر بالفعل وغيره ، واعتبار الإباحة في الأول دون
الثاني وكذا في محموله لا يعتبر الإباحة .
( 4 ) بل الأظهر ذلك إن كان مقصرا على القول بالبطلان في صورة العلم .