من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصح ، وإن كان في استعمال الماء
في أحدهما بطل ( 1 ) ، وأما إذا لم يكن استعمال الماء مضرا بل كان موجبا للحرج
والمشقة كتحمل ألم البرد أو الشين مثلا ، فلا يبعد الصحة ( 2 ) ، وإن كان يجوز معه
التيمم ، لأن نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، ولكن الأحوط ترك الاستعمال
وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمم أيضا .
مسألة 19 - إذا تيمم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبين عدمه صح تيممه وصلاته
نعم لو تبين قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل ، وإذا توضأ أو اغتسل
باعتقاد عدم الضرر ثم تبين وجوده صح ، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين
وأما إذا توضأ أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصح ، وان تبين عدمه ( 3 ) كما
أنه إذا تيمم مع اعتقاد عدم الضرر لم يصح وان تبين وجوده ( 4 ) .
مسألة 20 - إذا أجنب عمدا مع العلم بكون استعمال الماء مضرا وجب
التيمم ( 5 ) وصح عمله ، لكن لما ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة
المفروضة وإن كان مضرا ، فالأولى الجمع بينه وبين التيمم بل الأولى مع ذلك إعادة
الغسل والصلاة بعد زوال العذر .
مسألة 21 - لا يجوز للمتطهر بعد دخول الوقت ابطال وضوئه بالحدث
الأصغر إذا لم يتمكن من الوضوء بعده كما مر ، لكن يجوز له الجماع مع عدم امكان
الغسل ، والفارق وجود النص في الجماع ، ومع ذلك الأحوط تركه أيضا .
الرابع - الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله ، وان لم يكن ضرر أو خوفه .
هامش
( 1 ) بل صح وان لم يجب وجاز التيمم .
( 2 ) بل هي الأظهر ، فلا يجب ضم التيمم .
( 3 ) الأظهر الصحة تبين العدم أم لم يتبين .
( 4 ) مع عدم حصول نية القربة كما هو المفروض والا فالأظهر الصحة .
( 5 ) بل جاز .