والأقوى جوازه لما مر ( 1 ) من أن المحرم قراءة آيات السجدة لا بقية السورة .
مسألة 6 - الأحوط عدم ادخال ( 2 ) الجنب في المسجد وإن كان صبيا أو مجنونا
أو جاهلا بجنابة نفسه .
مسألة 7 - لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ، بل الإجارة
فاسدة ، ولا يستحق اجرة ( 3 ) نعم لو استأجره مطلقا ولكنه كنس في حال جنابته وكان
جاهلا بأنه جنب أو ناسيا استحق الأجرة بخلاف ما إذا كنس عالما ، فإنه لا يستحق
لكونه حراما ( 4 ) ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل المحرم ، وكذا الكلام في الحائض
والنفساء ، ولو كان الأجير جاهلا أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى أيضا يستحق الأجرة
، لأن متعلق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراما ، وانما الحرام الدخول
والمكث ، فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرم ، نعم لو استأجره على الدخول
أو المكث كانت الإجارة فاسدة ، ولا يستحق الأجرة ، ولو كانا جاهلين ( 5 ) لأنهما
محرمان ، ولا يستحق الأجرة على الحرام ومن ذلك ظهر أنه لو استأجر الجنب أو الحائض
أو النفساء للطواف المستحب كانت الإجارة فاسدة ، ولو مع الجهل وكذا لو استأجره
لقراءة العزائم فان المتعلق فيهما هو نفس الفعل المحرم ، بخلاف الإجارة للكنس ،
فإنه ليس حراما وانما المحرم شئ آخر وهو الدخول والمكث ، فليس نفس المتعلق
حراما .
مسألة 8 - إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم ويدخل
المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، ولا يبطل تيممه لوجدان هذا الماء الا بعد الخروج
هامش
( 1 ) بل الأظهر حرمته كما مر .
( 2 ) الأظهر التفصيل بين المكلف فلا يجوز - وغيره فيجوز .
( 3 ) اي المسماة .
( 4 ) بل يستحق إذ الكنس ليس حراما - بل الحرام مقدمته .
( 5 ) لا تبعد صحة الإجارة في صورة الجهل - وكذا الكلام في الطواف المستحب
وقراءة سور العزائم .