بعد . الرابع - لتكفين الميت أو تدفينه ( 1 ) بالنسبة إلى من غسله ولم يغتسل غسل المس .
مسألة 3 - لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها ،
بل يباح به جميع الغايات المشروطة به ، بخلاف الثاني والثالث فإنهما ان وقعا على
نحو ما قصدا لم يؤثر الا فيما قصدا لأجله ( 2 ) ، نعم لو انكشف الخطاء بأن كان محدثا
بالأصغر فلم يكن وضوؤه تجديديا ، ولا مجامعا للأكبر رجعا إلى الأول ، وقوى
القول بالصحة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصدا لامتثال الأمر الواقعي المتوجه
اليه في ذلك الحال بالوضوء ، وان اعتقد انه الامر بالتجديدي منه مثلا فيكون من
باب الخطاء في التطبيق ، وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد
بحيث لو كان الامر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضأ ، اما لو كان على نحو
التقييد كذلك ففي صحته حينئذ اشكال ( 3 ) .
مسألة 4 - لا يجب في الوضوء قصد موجبه بأن يقصد الوضوء لأجل خروج
البول ، أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبين ان الواقع غيره صح الا
ان يكون على وجه التقييد ( 4 ) .
مسألة 5 - يكفي الوضوء الواحد للاحداث المتعددة إذا قصد رفع طبيعة
الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها صح وارتفع الجميع الا إذا قصد رفع البعض
دون البعض فإنه يبطل ( 5 ) لأنه يرجع إلى قصد عدم الرفع .
مسألة 6 - إذا كان للوضوء الواجب غايات متعددة فقصد الجميع حصل امتثال
الجميع ، وأثيب عليها كلها ، وان قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة اليه ، ويثاب
هامش
( 1 ) في استحباب الوضوء فهما تأمل فالأولى الاتيان به رجاء .
( 2 ) بل القسم الثالث إذا وقع على نحو ما قصد يؤثر في ساير غايات الوضوء في
حال الحدث الأكبر ، فلو توضأ الجنب للاكل يرتفع به كراهة نومه .
( 3 ) الأظهر الصحة في الصورتين .
( 4 ) الأظهر الصحة مطلقا .
( 5 ) الأظهر الصحة ما لم يلزم من ذلك خلل في القربة ، أو التشريع .