بخصوص المطالب الثمانية الواردة في رسالتكم التي سلمها مبعوثكم لنا ، لبي بعضها ، و صدر تأكيد على الامتيازات التي فتحت لكم سابقا و أرسلت رسالة في هذا الخصوص ، أما بالنسبة للمطالب الأخرى ، فإن تلبيتها و حق امتيازها قد أجّل حتى قدوم مبعوث جديد . كونوا على يقين و قناعة تامة بأن الشخص الذي سيبعث من طرفكم إلى مسند قدمي عرش عاهل بلادنا الراسخ ، سيحصل على كل مطالبه و سيؤوب مكللا بالنجاح في تحقيق رغباتكم . لا تتوانوا في إرساله و لا في قدومكم كي لا أحتار في توفير أسباب الراحة لكم ، و التأكيد على الاعتراف بعرفانكم .
أعلمونا بكل أعمالكم هنا و أطلعونا على مقاصدكم و تأكدوا ، بعون اللّه و عطف ملكنا العظيم الذي سعده الراسخ و الرفيع غير معرض لتبديل ، من نجاحها و تحقيقها بما يفوق حتى توقعاتكم .
حرر في شهر رجب العظيم ، عام 1084 الهجري
تلقى الإنجليز رسالتهم بعد ذلك ببضعة أيام ، تضمنت تأكيدا على امتيازاتهم ، غير أنهم لم يكونوا راضين عن متأخرات نصف عائدات جمارك بندر عباس المطالبين بها و عدم وجود تأكيد على دفعها بالضبط في المستقبل . أجاب رئيس الوزراء كما فعل سابقا بأن فارس غير ملزمة بتطبيق معاهدة هرمز ، لأن الإنجليز كان أول من خرقها و ذلك حين لم يبقوا سفنا حربية في الخليج لحفظه حرا من البرتغاليين و الأعداء الآخرين و لم يدفعوا نصف نفقات دعم قلعة هرمز و حصون بندر عباس الأخرى كما تلزمهم الاتفاقية . علاوة ، لم تعد الجمارك من نصيب الملك ، حيث تركها جلالته إلى العاملين دون التدخل فيها . مع ذلك ، أمر المشرف العام عن الجمارك تقديم خمسة عشر ألف كراون كل سنة إلى الوكيل الإنجليزي ، الذي عليه الاكتفاء بها . في الواقع ، ينبغي عليه الاكتفاء بذلك ، إذا ليس بوسعه الحصول على أكثر منها . كما عين رئيس الوزراء مسؤولا لمرافقة المبعوث من أصفهان إلى شيراز و إجراء تحقيق دقيق
رحلات في فارس — صفحة 210
مساهمون: ژان شاردن
ص٢١٠