أقفل على الرسالة في حقيبة من القماش الذهبي المقصب السميك يبلغ طولها قدما و نصف قدم و عرضها عرض اليد . ثبت الختم على خيوط ذهبية كانت تربط الحقيبة . خلال انسحاب السفير ، تقدم مبعوث الشركة الفرنسية إلى المسافة عينها و ركع بالأسلوب نفسه ، و كذلك فعل نائبه و جرّاحه المرافقان له . بعد ذلك تقدم وكيل الشركة الإنجليزية و فعل ما فعله الآخرون ، لكنه انحنى على الطريقة الأوروبية ، و كذلك نائبه ، قبل أن ينسحبا . في انحنائه الثالث ، وضع الناظر طي عمامته الرد على رسالة ملك إنجلترا . كانت مطوية و موضوعة في حقيبة و مختومة مثل التي قدمت إلى السفير المسكوبي . مبعوث الشركة الفرنسية كان الوحيد الذي انصرف دون أن يعطى رسالة ، إذ تم تأجيل ذلك بضعة أيام . نظر الملك إليه و إلى كل الأوروبيين ، و رغبة قوية للضحك تتملكه حين شاهدهم يرتدون الثياب الفارسية بطريقة خرقاء . في الواقع ، يصعب على المرء تمالك نفسه لأن طريقة ارتدائهم اللباس كانت في غاية السوء شوهت حتى هيئتهم . بعد ذلك ، أذن الملك لعدد من الأجانب و المواطنين القادمين إلى البلاط بالمغادرة و تسلم هدايا مختلفة .
في 14 منه ، انطلق الملك عند المساء إلى بيت ريفي في أقصى البلدة يبعد فرسخين من هنا ليأخذ قسطا من الراحة . ذهب خارج المدينة ، لأن العرافين وجدوا من حركة النجوم أن عليه أن لا يسير في المدينة . انتظر جمع من الأرمن على الطريق و على رأسهم زعيمهم ليتمنوا لجلالته رحلة سعيدة ، و لأن الظهور أمام الملك لا يجوز و المرء خالي اليدين ، قدموا إليه أربع مئة بستول .
في 17 منه ، قدمني الناظر إلى الملك المتسربل بعباءة ليلية في حديقة صغيرة ، و يتكىء على شجرة صلبة قرب حوض ماء . أرضاني طلبه إحضار المجوهرات الواردة في القائمة التي أعطاها الناظر لي .
رحلات في فارس — صفحة 202
مساهمون: ژان شاردن
ص٢٠٢