بشكري و أرسلت لي مجموعة من اللؤلؤ لم أر في حياتي مثيلا لها في الجمال أو في الحجم . كانت تتألف من ثمان و ثلاثين حبة لؤلؤ شرقية ، يزن كل منها أربعة و عشرين قيراطا ، كلها جيدة الشكل و بالصفاء و الحجم نفسه . لم تكن زينة للعنق ، بل للوجه على الطريقة الفارسية ، حيث تربط على الصدغ في عصبة الرأس ، أو في عصبة تتدلى على الوجنتين و تحت الذقن . قرطا الأذن ، اللذان أرسلتهما لي أيضا ، كانا من الياقوت ، إلا أنهما سيئا الشكل لكنهما صافيا اللون جيدا ، زنة كل منهما وزن درهمين و نصف . أخبرني الخصي أن سفيرا أرسله الملك صافي والد الأميرة من فارس إلى تركيا ، قد اشتراها من القسطنطينية به مبلغ مئة و عشرين ألف كراون . كانت المجوهرات من الياقوت و الماس و عناقيد ماس يمكن رؤية أفضل منها في النقاء و الجمال و لا في زهاء الحجارة .
كانت مجوهرات الأميرة تساوي أربعين ألف تومان ، أي ما يعادل بالنقود الفرنسية مليون و ثماني مئة ألف ليرة . أخبرني الخصي أن الأميرة ستتلطف و تسمح لي برؤيتها إذا لم تكن أسيرة ملابسها الضيقة على الجسم ، فمن عادات سيدات الفرس أنهن لا يسمحن برؤيتهن في ملابسهن . هذا صحيح و يعتبر أمرا مشينا . كما يقولون إن رؤية ملابس سيدة تمكن من معرفة شكلها و حجمها ، عمل سحر لها . من المدهش أن السيدات الفارسيات ضعيفات أمام السحر ، لاعتقادهن به مثل كل الحقائق العظيمة و يخشينه أكثر من الجحيم نفسه .
رحلات في فارس — صفحة 198
مساهمون: ژان شاردن
ص١٩٨