تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
في اليوم التالي ، أجرى وكيل الشركة الإنجليزية لقاء مماثلا مع الديوان أو المجلس لمناقشة شؤون الشركة . قال في حديث طويل إن الحيف قد لحق بالشركة منذ سنوات عدة بحرمانها من نصف حقها من الجمارك في بندر عباس ، وفق عقد رصين مع ملك فارس الراحل . بعد ذلك نظر إلى الإنجليز باحترام قليل و أصبحوا يعانون أيما عناء في مراكز الجمارك ، حيث تفتش حقائبهم و سلعهم . عن هذا أجاب رئيس الوزراء إن هذه الممارسات تتم دون أمر ، و إنه سيسعى لإقرار العدل ، رغم أن هذا لم يحدث دون سبب ، إذ يساورهم الشك في أن الإنجليز يأخذون كمية ضخمة من الدوكات كل سنة ، بما يناقض قوانين المملكة . ثم رد عن النقطة الرئيسة قائلا بخصوص الجمارك في بندر عباس ، إن الأمور قد تغيرت كثيرا منذ الاستيلاء على مركز هرمز ، و إذا قام الفرس بأي خرق للمعاهدة ، فإن ذلك يعود إلى النمط الذي سارت عليه الشركة الإنجليزية ، حيث تنص المعاهدة على أن الشركة ملزمة بإبقاء أسطول من السفن في الخليج الفارسي للحفاظ على هدوئه و أمن التجارة ، مع ذلك لم يحدث أن استخدمت أي سفينة إنجليزية في المنطقة منذ أمد بعيد ، و عليه قامت السفن البرتغالية و العربية بالغزو و إلحاق الخراب في فارس . استولى البرتغاليون على السفن بالقوة و قادوها إلى موانىء أخرى غير موانىء بندر عباس و ألحقوا بها ألف " مظلمة " . كان اللقاء طويلا أنّب فيه رئيس الوزراء الإنجليز بقسوة لتمريرهم سلعا ليست ملكا للفرس باسمهم . أجاب المبعوث إن ذلك حدث دون علمه ، و يناقض أوامر الشركة و إنه سيولي عناية خاصة كي لا يتكرر حدوث هذا في المستقبل . بعد ذلك قدم عشاء فاخر . في اليوم نفسه ، عرضت عليّ الأميرة زوجة المفتي الكبير عقدا من اللؤلؤ ، جوهرة و قلادتين تستحق أن تذكر في هذه اليوميات . يعود الفضل في عرضها عليّ إلى مجوهراتي ، التي طلبت مني أفضل ما تبقى منها . أرسلت لها عقد لؤلؤ كان عندي أقدره كثيرا يبلغ ثمنه عشرة آلاف كراون . عندما رأته الأميرة ، و كل مجوهراتي الأخرى ، أمرت
رحلات في فارس — صفحة 197 | ژان شاردن / صلاح صلاح