يعطيهم منها شيئا أو قليلا . أما 15 % الباقية فتمنح للمسؤول عن مخزن القصر حيث تحفظ الهدايا . و يقال إن الرسوم على المجوهرات المقدمة للملك تذهب إلى رئيس الخزينة و رئيس الصائغين و من تبقى .
في اليوم نفسه باع المشرف العالي الأرمن باسم الملك ماسة من وزن ثلاثة و خمسين قيراطا تعود إلى أملاك الأميرة والدته به مبلغ مئة ألف ليرة تدفع في ثمانية عشر شهرا . سعى الوزير لمقايضتها معي بجزء مما جلبته ، لكن حيث إني لم أرغب في التدخل في ذلك ، لأن أم الملك لم تحبها و تود التخلص منها ، أجبر مجلس التجار الأرمن على ابتياعها .
رفضوا بكل قواهم ، غير أن ضغوطا مورست عليهم لإرضاء والدة الملك ، و بعد إلحاح أجبروا أخيرا على القبول . لو أنهم جلبوا هدية للناظر به مبلغ سبع أو ثماني مئة بستول ، لوفرت لهم الحماية من الضغوط . عرضوا علي الماسة بعد ثمانية أيام بأقل من ثلث ثمنها .
في 4 منه ، اجتمع مبعوث الشركة الفرنسية بالوزير الأول . ذهب الوزراء في العاشرة إلى بيت السيد ، حيث كان الناظر و بعض الوزراء الآخرين . ناقشوا الرسائل التي قدمها و كشفاص بالماس الذي معه ، و سألوه ما الذي يدفعه مقابل إعفائه من الرسوم و الخدمات الأخرى التي يريدها ؟ حيرته الإجابة ، فطلب استدعاء رئيس الكابوشيين . لبّي طلبه و جاء الرئيس الذي أجاب باسم المبعوث أنه لا يملك أي صلاحية تخوله فعل ذلك ، و أنه لم يأت إلى هنا إلا لتقديم هدية الملك و التأكيد على المزايا التي ضمنها الملك الراحل للشركة ، و التي يؤكدها الوصي على العرش .
أجاب الوزراء إن الوعد قد قطع لمندوبي الشركة الأوائل الذين قدموا إلى البلاد العام 1665 ، و على الشركة أن ترسل مبعوثين جددا بعد ثلاث سنوات ليس لجلب الهدايا ، بل لعقد اتفاقية تجارية مع فارس ، و إن المزايا قد أعطيت بناء على هذا الوعد ، الذي أقره الملك في بداية عهده . أضاف رئيس الوزراء " لقد حصل الإنجليز على الإعفاء الذي تطلبه لقاء وضعهم هرمز في يد الفرس ، و البرتغاليون لأنهم سلموا فارس المناطق التي كانت
رحلات في فارس — صفحة 195
مساهمون: ژان شاردن
ص١٩٥