الفصل [ الحادى و العشرون ]
XXI
ظهور امتعاض رئيس الوزراء من الإنجليز . أخطاء فادحة في رسائل المبعوث الفرنسي . الملك يشرع في رحلة إلى قزوين . رصد الخرافات . ترف الطعام المقدم أثناء الترحال .
امتعض رئيس الوزراء لرؤية الإنجليز غير راضين عما قدمه لهم من خدمة قبل سنتين ، و تقديمهم طلبا جديدا ، فلم يقو على كظم غيظه . قيل لمترجم الشركة يوما عندما استجدى بجدية تسوية أفضل من الأولى :
" أنت الذي شجع الإنجليز على إزعاجنا بمطالب مضجرة ، و وضعت ياردتين قرمزيتين ببهرجة قليلة على ظهر كاتب دائرة و جعلت منه سفيرا عندنا . لقد دفعت فارس للإنجليز ألف خدمة لقاء تلك التي يلومنا عليها و هي الوحيدة التي قدموها إلينا . لم نكن نحن من بدأ في خرق المعاهدة ، بل الإنجليز . سيكون لنا مبرر كاف إذا لم نولها أهمية لاحقا . لا يمكن للوكيل الإنجليزي الحصول على أكثر من ذلك ، لكن لن يعود خالي الوفاض ، بل بأمر جديد يجدد حق امتياز عام 1670 ، أو رسالة مختومة إلى ملك إنجلترا . في الواقع ، ليس هناك من عذر للفرس في هذه المسألة ، لأن المعاهدات ينبغي أن تنفذ دوما كاملة بحذافيرها ، لكن يتوجب رغم ذلك إطراؤهم لسماحهم للتجارة الإنجليزية بعبور إمبراطوريتهم بحرية ، و دون أي نوع من الجمارك ، و دفع خمسين ألف ليرة كل سنة لقاء خدمة أدوها قبل خمسين سنة ، مما قد يدعو المرء للقول إن الدفع لهم كان سخيا مفرطا .