في 28 منه ، ذهبت و تعرفت على المبعوثين الفرنسي و الإنجليزي ، اللذين ترجمت رسائلهما إلى الفارسية بأمر من رئيس الوزراء . سر المبعوث الإنجليزي بالترجمة و شكرني مؤكدا لي أن الشركة الإنجليزية مدينة لي . في الواقع ، كان عنده ما يدعوه للسرور لأن هذه الترجمة حافظت على الأصل من حيث القوة و الطاقة ، و هذا ما لا يجرؤ أهل البلاد على فعله خشية أن يجلب عليهم سخط الوزراء ، إن هم تفوهوا بشيء قد لا يسرهم ، رغم أنهم يقومون بالترجمة وفق الأوامر . بالنسبة للآخر ، يمكنني الاكتشاف من شكره أنه أسف لرؤيتي رسالته لأن التزوير كان واضحا و بديهيا بحيث يستحيل أن لا يلحظه الفرنسيون .
في الأول من أكتوبر / تشرين الأول ، غادر الملك أصفهان في الساعة الثالثة صباحا ليبدأ رحلته إلى قزوين ، التي هي أرساتيا القديمة ، و نزل في بيت " حاضر - غريب " ، الكائن في أقصى أصفهان حيث الهواء العليل ، و يبعد فرسخا واحدا عن قصره . طلب منه العرافون الاستيقاظ باكرا في الصباح و السير مسافة نصف فرسخ ، لأن هذه لحظة سعد مواتية في الأبراج للانطلاق في مثل هذه الرحلة العظيمة . رحلت أمه و سيداته المفضلات في الوقت نفسه .
في الثاني منه ، ذهبت في الصباح إلى " شيره خونه " « 1 » المعدة لمنضدة الملك لأجدها مليئة بالشراب استعدادا للرحلة . كان المشرف أو المراقب يدعى في فارس " شي راشي باشي " أي رئيس تموين النبيذ ، في غاية اللطف ليريني كل ما بحوزته ، و يشمل ذلك مجموعات عدة من عشرات الملاعق و الأواني و الكؤوس و الأطباق الصينية و الصحون و الأوعية و الأباريق الضخمة و جرار الماء و الفناجين على شكل قوارب ، و القوارير ، و قوارير البصق ، كلها من الذهب إما مطلي و مرصعة بالحجارة الكريمة أو مطلية باللؤلؤ به شكل لافت للنظر . لم يكن هناك سوى ذهب خالص ، إما
هامش
( 1 ) بيت النبيذ - المترجم .