مصنع بدقة أو مشكل بجمال . كانت قيمة و كمية هذه الأشياء الهائلة لا تصدق . كانت هناك كؤوس من الضخامة بحجم حتى لا يقدر المرء على مسكها بيد واحدة عندما تملأ . و هناك كؤوس شراب مصنعة مثل المغرفة ، كثيرا ما توضع على مائدة الملك و تدعى " هزار باشيه " ، أي ألف كمير « 2 » . هذا يعني أن من يشربها يثمل و يشوب رأسه التشوش . كانت سعة بعض هذه الكؤوس نصف باينت ، و الكبيرة منها ثلاثة باينت ، و العادية ربع باينت . ما بدا لي أكثر ملوكية ، كانت دستة من الملاعق به طول القدم ، كبيرة الحجم لاحتساء الحساء و الشراب الآخر . كانت الملعقة من الذهب المطلي و يدها مرصعة بالياقوت و على رأس يدها ماسة كبيرة من وزن ستة قراريط . قد يبلغ ثمن هذه الدستة من الملاعق ستة عشر ألف كراون . لا ينبغي التعجب من أن يبلغ طول اليد قدما ، لأنهم في الشرق يتناولون الطعام و هم جالسون على الأرض لا إلى المناضد ، لذا قد يجبر المرء على الانحناء كثيرا لأخذ الحساء ، إن لم تكن الملاعق طويلة .
كان معظم هذه الأشياء قديم الطراز ، و من لا يراها لا يمكنه تصديق ما يقال عن معظمها . لقد حاولت مرات عدة معرفة قيمتها المسجلة لأنها محصية و معروفة بالدقة ، لكني لم أعثر على إجابة ، و كان كل ما حصلت عليه من رد أنها تساوي بضعة ملايين . أخبرني رئيس الخدم يوما أن مطبخ الملك يحتوي على أربعة آلاف قطعة أو إناء ، كلها من الذهب أو مطلية بالذهب و مرصعة بالحجارة الكريمة ، كما أسلفت .
دعاني السيد إلى العشاء و جعلني أشرب عدة أنواع من النبيذ و البراندي أدارت رأسي بعد ربع ساعة ، لأن النبيذ كان في غاية القوة و البراندي أشد قوة . لم يكن البراندي بقوة النبيذ و ليس مفضلا في فارس مثل النبيذ الذي أجوده هو المسكر أكثر و أسرع . عاملني كفارسي معتقدا أنه يحسن استضافتي إذا ثملت في الحال . النبيذ في الفارسية يدعى
هامش
( 2 ) كائن خرافي له رأس أسد و جسم شاة و ذنب حية - المورد .