تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شركة الهند الشرقية باعتلاء جلالتكم عرش أسلافكم ذائعي الصيت ، و عن السلم و الطمأنينة التي تنعم بها الإمبراطورية الفارسية العظيمة و القوية تحت حكم جلالتكم ، و عليه بسرور ننقل التهاني إلى جلالتكم متمنين من كل جوارحنا تعاظم السعادة و الرخاء ليعما كما الآن دوما و أن يحفظكم القدير و يكتنفكم بالعظمة و أن ينعم عليكم بكل نعم العقل و البدن . ذكرت شركة الهند الشرقية المذكورة لنا بكل تواضع ممكن أنها أبرمت و عباس شاه المعروف و أحد أعظم أسلاف جلالتكم اتفاقية قبل خمسين سنة ، لما قدمته من خدمات جليلة و مهمة على نفقتها الخاصة ، لا سيما في المساعدة و العون الذي أسهمت به للسيطرة على قلعة قشم و قلاع و بلدان جزيرة هرمز ، مما ضمن لها من بين مزايا و فوائد أخرى نصف دخل الجمارك التي يدفعها التجار العاملون في جانب هرمز و كذلك في البحر و البر ، كما يبدو ذلك في البند الثالث من المعاهدة المذكورة . تشتكي الشركة الآن من أن المسؤولين العاملين لدى جلالتكم قد حرموا و كلاءها و لسنوات من جزء عظيم من الجمارك المذكورة ، و تركوا قسما ضئيلا لهم من دخل هذه المكوس ، بما يجعل ما يدفع لهم يقل عن ألف تومان ، مع العلم أن الدخل يتجاوز ألف تومان في السنة . لذا ، نرغب بكل محبة ، نظرا إلى الصداقة القديمة و إلى ما ينبغي أن تكون عليه العلاقات بين الأمتين من جودة ، أن تنظروا إلى العرض و الاعتراض الذي تشير إليه بقلب مخلص ، فيهيمن عدل جلالتكم و يزيل الحيف الذي لحق بهذه الشركة ، و أن يصدر جلالتكم أوامره بما يرضي الشركة و يدفع لها ما تأخر من جمارك و مكوس ، أي دفع الفرق بين المطلوب و المدفوع و تكون حصتها من الآن النصف . كما نتمنى أن يسوي جلالتكم الأمر بحزم و دون تبديل في المستقبل ، و إصدار أوامركم المطلقة إلى موظفيكم و وزرائكم أن ينصفوا وكلاء الشركة المذكورة في الأيام القادمة و ذلك بدفع نصف دخل الجمارك بالعدل ، و ما يتمشى و فحوى المعاهدة سالفة الذكر ، حتى تستمر الصداقة المخلصة و العلاقات الجيدة التي سادت