بالإطراء و الأمور المبهجة القديمة مما جعل فهم فحواه صعبا . طلب رئيس الوزراء جلبه أمامه ( لأنه لم يكن في حالة تسمح له بالسير ) و قال له " الوزير الأول عنده من الأعمال شيء كثير ليقرأ إطراءك المزري و يحل و يفك خيوط فوضى الالتماس الذي كتبته . استخدم أسلوبا بسيطا و واضحا أو لا تكتب للناس و إلا قطعت يديك " .
في 23 منه ، سلم الوزير المرتد البرتغالي الرسائل التي قدمها المبعوثون إلى الملك و الناظر . المرتد الذي أوهم الفرس أنه يفهم كل لغات أوروبا ، مع أنه في الواقع لا يعرف سوى لغته الأم ، ذهب حاملا الرسائل إلى الأوغسطينيين البرتغاليين المبشرين في أصفهان ، معتقدا أن بمقدورهم شرحها له ، غير أنه وجدهم عاجزين مثله . أرسلوا في طلب مترجم الهولنديين : كان عربيا عاش مدة طويلة في أوروبا و يتحلى بموهبة عظيمة في إتقان اللغات . سر المترجم لوقوع هذه الرسائل بين يديه ، لأن بإمكانه إعطاء أسياده ، الذين عندهم حب استطلاع كبير لمعرفة شؤون الآخرين ، نسخة منها ، خاصة من لهم علاقات بهم أو ما يتعلق بالتجارة ، لكن حيث إنه لم يستطع ترجمة رسالة ملك إنجلترا لجهله بالإنجليزية ، ترجم الرسالتين إلى الفارسية .
في 24 منه ، أرسل مبعوث الشركة الفرنسية إلى الوزراء الهدايا التي أعدها لهم ، خاصة إلى رئيس الوزراء و هي :
سبع عشرة أونسة من العنبر .
شالان من الشاش الهندي من النوعية الجيدة .
ست عمامات من الحرير و الذهب و الفضة .
ساعة صغيرة .
ساعة يد .
اثنا عشر رطلا من الشاي .
رحلات في فارس — صفحة 178
مساهمون: ژان شاردن
ص١٧٨