الفصل [ العشرون ]
XX
حديث عرضي حول المقابلتين . جلد ملا بالعصي ، سبب ذلك . هدايا المبعوث الفرنسي إلى الوزراء . المبعوث المسكوبي يجتمع مع الوزراء . حدس حول مفاوضاته . الدقة التي يطاع بها كبار القوم في فارس . المؤسسة الإنجليزية الأولى في فارس .
في اليوم نفسه تناولت العشاء مع الناظر . دار الحديث حول المقابلتين اللتين سبق ذكرهما ، و حول الأوروبيين عموما ؛ قصارى القول ، ما دار بين مبعوث الشركة الفرنسية و وكيل الشركة الإنجليزية حول الأسبقية في مقابلة الملك . سئلت إن كان هناك إصرار على مثل هذه المواضيع التافهة الفارغة في أوروبا . ابتسمت و أجبت أن هناك سببا وجيها ، في رأيي ، للحديث عن نزاعات من هذا القبيل ، لكن مهما كانت في أوروبا ، لا ينظر إليها بهذا الاعتبار ، لأنها تعتبر في غاية الأهمية و لا تتقاتل المملكات على الأسبقية فقط ، بل يصعب وجود شخص حريص على مركزه و مصالحه الرئيسة لا يعيرها أهمية . علق سيد الفرسان ، الذي كان حاضرا بقوله إن المسلمين كانوا سعداء عندما ابتعدوا عن هذه النقيصة ، و عدم ربطهم الشرف به مثل هذه الأوهام المزعجة و الخطيرة .
ذكروا ، من بين أشياء أخرى ، أن رئيس الوزراء قد أمر هذا الصباح به جلد ملا ، أو طبيب ، مئتي جلدة على أخمص قدميه ، لأن ضابطا صغيرا قد قدم التماسا له كتبه هذا الطبيب ، و كان مربكا و معقدا