تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
في 22 منه ، قدر ثمن هدايا المبعوث ، إذ من العادات المتبعة في فارس أن تحمل الهدية المقدمة للملك إلى جناح ضخم في القصر الملكي يدعى شيره خونه ، أي بيت النبيذ ، لأنه المكان الذي تخزن فيه كل مشروبات الملك . تسلم الهدايا إلى رئيس المخزن ، المسؤول الأول عن الجناح . تقدر قيمة الهدية بعد أيام وفق تثمين التجار و من كانوا مهرة في ذلك . ثم ترسل كل قطعة بعد ذلك إلى مكاتب الملك ، حيث لكل منها مخزن معين . السجاد ، على سبيل المثال ، يرسل إلى مخزن القصر ، حيث تمارس الصناعة نفسها . الأسلحة و المدافع ترسل إلى ترسانة الأسلحة . المجوهرات تصف في الخزينة و هلم جرا . تسجل الهدية كذلك في حجرة الحسابات الخاصة بذلك المكتب ، و يجري التسجيل في عدة أمكنة ، حتى يتعذر فقدان أي شيء . إذا ما أريد معرفة ما دخل على ملوك فارس من هدايا في آخر مئتي سنة ، ليس هناك ما هو أسهل من ذلك . كما يمكن العثور على تفاصيل حولها أيضا . أرسل الناظر في طلبي لتثمين الهدايا . ذهبت ، بعد أن أخبرت المبعوث أولا إن كان يريد تقييم هداياه بقيمتها الحقيقية أو وضع سعر أعلى . استفسرت عن ذلك لأن الهدايا التي تقدم للملك تدفع عليها ضريبة خمس و عشرين بالمئة نقدا إلى المسؤولين في قصره ، وفق الثمن المقدر ، و يجبر مقدم الهدية ، شاء أم أبى ، على دفع هذه النسبة . بناء على ما تقدم . من المضر للسفير تقدير ثمن هديته بأعلى من قيمتها ، لكن من ناحية أخرى ، تعوض الخسارة و تسترد ثانية ، لأن الملك و الوزراء يطلبون رؤية تقدير ثمن الهدية ، لتقديم الشكر وفقها في تلبية مطالب مقدمها . و عليه ، قد يجد المرء سببا لزيادة السعر . ذهبت في المهمة الساعة التاسعة ، حيث وجدت رئيس التجار ، مراقب حسابات القصر ، رئيس الصائغين ، المشرف على صناع الذهب و الحرير ، سيد المدفعية ، رئيس الرسامين و عشرة أو اثني عشر من كبار تجار أصفهان . كانوا قد شرعوا في التثمين ، بدءا بهدية المبعوث الفرنسي باستثناء المدفع . قدر ثمنها به مبلغ عشرين ألف كراون . قدرت هدية الوكيل الإنجليزي به مبلغ ثلاثة آلاف
رحلات في فارس — صفحة 175 | ژان شاردن / صلاح صلاح