لهذين المبعوثين ، حيث جعلوا مقدم السفراء يسير و السفير المسكوبي ، بينما سار مع الآخرين مساعد مدير التشريفات ، و جرى تقديم هدايا السفير المسكوبي أولا . لكن من اليسير إدراك ، أنهم في توزيع هذه التشريفات ، قد أعطوا اليسكوي الأهمية الكبرى ، باستضافته على يمين الملك ، و عندما اشتكى السفير المسكوبي ، أجابوه : " إن الجهة اليمنى قد أعطيت للسفير المسكوبي لأنه جاء أولا . لكن الحقيقة أن ذلك يعود إلى كونه مسلما .
عند المغيب ، زار مقدم السفراء مبعوث الشركة الفرنسية ليؤكد له أن الملك سيقابله في غضون أيام قليلة ، و أرسل في الحال إلى رئيس الكهنة الكابوشيين ليتحدث إليه . تكلم هذا الأب عن الخطأ الذي جرى في حق المبعوث ، و ذلك حين فضل المسكوبي و اليسكوي و نائب البصرة عليه من جهة ، و إثارة موضوع النزاع حول أسبقية الأمة الفرنسية على الإنجليزية من جهة أخرى . أجاب المقدم عن ذلك بفيض من الكلمات اللطيفة على طريقة أهل البلاد ، حيث لا ينفعل رجالات البلاط الفارسي إطلاقا ، و لا يغضبون مهما كان السبب . هذا ما دعا السفير البرتغالي للقول بلطف في حديثه معهم : " إن الفرس لا يتلفظون بلغة نابية أبدا ، لكنهم لا يفعلون شيئا جيدا أبدا " .
رحلات في فارس — صفحة 168
مساهمون: ژان شاردن
ص١٦٨