تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
خدمة و بيده السلطة ليخدمك أكثر في بيع ما زال بحوزتك . " من السهل معرفة كم أربكني هذا الكلام . لم آخذ بجدية إمكانية تقديم هذا النبيل خدمات كبيرة لي فقط ، بل الضرر الذي يمكن أن يلحقه بي ، إذا أراد ذلك ، حيث إن السلطة بيده . لذا ، طلبت من رئيس الصائغين أن يتوسل الناظر قبول أربعة آلاف ليرة أقدمها بكل طيبة خاطر . لم يرضه ذلك و طلب منه الحديث معي ثانية لإقناعي بقبول خمسة آلاف ليرة عوض أحد عشر ألفا . عندما رأى معارضتي ، أخبرني ببرود أنه لا يستطيع و لا يود إرغامي على قبول ذلك و بإمكاني استرداد مجوهراتي و التصرف بها كما أريد . قلقت قلقا عظيما مما عليّ فعله في هذه المرحلة الحرجة ، من جهة كان اعترافي بالجميل و الخشية يحثانني على القبول ، و من جهة أخرى لم يكن بوسعي أخذ قرار بتقديم مثل هذه الهدية الضخمة . و أنا في حالة الشك هذه ، أخذني رئيس الصائغين جانبا و أخبرني أن لا أخسر صداقة الناظر من أجل مئة بستول ، حيث إنه مقرب جدا من الملك . قصارى القول ، قررت أن أكون خاسرا ، لذا طلبت من رئيس الصائغين عقد الصفقة بتقديم هدية بخمسة آلاف ليرة . تم ذلك ، و أرسل الناظر في طلب ألفي كراون دفعت لي أمامه . لاطفني كثيرا بعد ذلك و دعاني لاتباع الملك في ذهابه إلى قزوين ، أرساطيا
Arsatia
القديمة . قطع لي وعدا أن الأمير سيمنحني منحة و يتحمل نفقاتي . ثم طلب مني الذهاب إلى مبعوث الشركة الفرنسية ، لأخبره نيابة عنه أنه قرأ على الملك الالتماس الذي قدمه لنيل الأسبقية على الوكيل الإنجليزي ، و أنه يعاضد ذلك بكل قوة . استجاب الأمير لمقابلة المبعوث الفرنسي أولا ، رغم عدم حدوث ذلك ، إذ خصص المقابلة للاثنين في وقت واحد ، كما سنرى لاحقا . في 19 منه ، أرسلت لي الأميرة ، عمة الملك و زوج المفتي الكبير ، ستة رجال يحملون أربعة أطباق ضخمة من اللحم المحلى و جرارا من
رحلات في فارس — صفحة 170 | ژان شاردن / صلاح صلاح