تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الملكي ، و أن يشمله نظركم بعطف فوق ذلك . إن الرغبة المتقدة لهذا الخادم المتواضع هي أن تسمحوا له بمقابلتكم ليتشرف بالمجد في تقبيل قدمي ( د ) سليل الأنبياء ، و عرض الموضوع القادم من أجله و من ثم الاستئذان بالانصراف . الوقت ( ه - ) الملائم للذهاب من فارس إلى الهند الشرقية بحرا قد أزف . السفن التي جلبت مقدم الالتماس إلى ( و ) ميناء عباس المقدس بقيت دون استجابة . خسرت كثيرا في انتظاره ، و عليه كلما أسرع في المغادرة يكون ذلك أجدى لعمله و يعود بفائدة أكبر على سيده . هذا هو الالتماس الذي أجبره عمله الملح على تقديمه . ( ز ) و أوامركم فوق كل شيء .

إيضاح

من العادات المرعية في فارس تقديم الالتماس إلى الملك و الوزراء العظام . يدعى هذا الالتماس " عرزي " أي عرض اقتراح . ( ب ) لاحظت في مكان آخر أن أهل الشرق يطلقون لقب سفير على كل من يرسل من عاهل إلى آخر ، رغم أن مهمته قد لا تتعدى تسليم رسالة . السبب ، في اعتقادي ، يعود إلى جعل الناس يعتقدون أن ملكهم مبجل في العالم كله ، و مقدر يأتيه السفراء و الهدايا من كل الأمصار . ( ج ) في الفارسية ، يتكلمون دوما في صيغة الغائب عندما يتحدثون بدماثة ، و عوض الضمير يستخدمون اصطلاحات الطاعة مثل " بندي " ، أي خادم أو عبد ؛ و " الداعي " أي المتوسل لتدل على من يدعو لك دوما . ( د ) و يقولون " في أصفهان " يمنح الفرس هذا اللقب لكل المدن التي يستقر فيها الملك . ( ه - ) يعتقد الفرس أن مشيئة اللّه أن يحكم الأنبياء العالم ، و في حال تعذر وجود الأنبياء ، أو من ينوب عنهم ، أو الأولياء ، يرتقي الملوك