الحقيقي الذي قدمته لكل قطعة في مذكرة جديدة . نصحت بأن لا أكون دقيقا جدا ، لكني رفضت الاقتراح .
حين شاهد رئيس الصائغين و الناظر المذكرة الجديدة ، أبديا استغرابهما من أحد البنود ، و أخبراني بأني بالغت في سعر بعضها . أدهشني هذا الكلام و أثار غضبي . لم أتمالك نفسي من القول إن هذا ظلم جائر .
طلب مني القسم بإيماني ، بعد أن أقسما بتصديق كلمتي فقط . وضع الناظر نهاية للخلاف بقوله إنه سيقدم التماسا للملك في هذا الخصوص ، قاطعا في الوقت نفسه تأكيدات عظيمة أنه لن يوقف مساعيه إن لم أبعها ، لكن ينبغي علي التفكير بتخفيض سعرها . نهضت عندئذ و شكرت هذا السيد شكرا جزيلا للطفه ، خاصة و أنه تعطف بقضاء ثماني ساعات للاهتمام بشؤوني ، أمر اعتبرته معروفا كبيرا . بدا أنه استلطف شكري الصادق ، و كان الوقت قد جاوز الخامسة مساء .
في 12 منه ، أرسل الناظر في طلبي باكرا . هرعت ظانا أن الأمر يتعلق بمجوهراتي ، لكني كنت مخطئا . كان ذلك لمعاينة ماسة غير مصقولة من عيار سبعين قيراط ، يفكر الملك في شرائها . كانت مقطوعة مبدئيا و كاملة الشكل . أخبرني الناظر أن الملك أحب الماسة ، و أمره أن يعرضها علي ليعرف إن كان بها أي عيب في الماء أو النقاء . أخبرته أني غير ماهر بما فيه الكفاية لإبداء رأيي في حجر كريم بهذا الحجم ، لكن رفيقي رجل مطلع في هذا الأمر . قال إنها من أفضل ماء و كاملة النقاء . كانت من أملاك أرمن جولفا
Julpha
، أحد ضواحي أصفهان يقطنها الأرمن .
اشتراها الملك بمئة و خمسين و ثلاثة آلاف تومان نقدا ، أي خمسين ألف كراون ! قد تساوي هذه الماسة في أوروبا مئة ألف كراون ، و هي أفضل ماسة يمكن رؤيتها من هذا الوزن .
ذهبت إلى الناظر ثانية بعد الظهر ، أخبرني أنه لم يجرؤ على مفاتحة الملك بشؤوني بسبب السعر المرتفع الذي وضعته عليها . ثم جدد تأكيداته و الاعتراضات نفسها التي ذكرها لي في اليوم السابق . استفزني هذا