والأحوط ( 1 ) الجمع خصوصاً إذا لم يكن الباقي مسافة .
[ 2274 ] مسألة 43 : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار ( 2 ) ، وإن كان بعده ففي صحّة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلًا وجهان ( 3 ) ، والأحوط الإتمام والقضاء . ولو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء ، فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال صح صومه ، والأحوط قضاؤه أيضاً ، وإن كان بعد الإتيان بالمفطر أو بعد الزوال بطل ، والأحوط إمساك بقية النهار تأدّباً إن كان من شهر رمضان .
[ 2275 ] مسألة 44 : يجوز في سفر المعصية الإتيان بالصوم الندبي ، ولا يسقط عنه الجمعة ولا نوافل النهار والوتيرة ، فيجري عليه حكم الحاضر .
السادس : من الشرائط أن لا يكون ممّن بيته معه ، كأهل البوادي من العرب والعجم ، الذين لا مسكن لهم معيّناً ، بل يدورون في البراري وينزلون في محلّ العشب والكلأ ومواضع القطر واجتماع الماء لعدم صدق المسافر عليهم . نعم ، لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة أو نحوهما قصّروا ، ولو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محلّ القطر أو العشب وكان مسافة ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال ( 4 ) ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
هامش
( 1 ) والظاهر هو الإتمام في ذلك المقدار والقصر في الباقي إن كان بقدر المسافة ، والاحتياط بالجمع إذا كان المجموع ممّا قبل الغرض المحرّم وما بعده بقدرها ، كما مرّ نظيرها .
( 2 ) إذا كان الباقي مسافة ولو ملفّقة .
( 3 ) أوجههما الصحّة ولزوم الإتمام .
( 4 ) فيما إذا لم يكن بيته معه ، وإلَّا فيتمّ بلا إشكال .