في الأثناء مع عدم إتيان شيء من أجزائها مع النجاسة ، أو علم بها وشك في أنّها كانت سابقاً أو حدثت فعلًا فمع سعة الوقت وإمكان التطهير أو التبديل يتمّها بعدهما ، ومع عدم الإمكان يستأنف ، ومع ضيق الوقت يتمّها مع النجاسة ( 1 ) ولا شيء عليه . وأمّا إذا كان ناسياً فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقاً ، سواء تذكَّر بعد الصلاة أو في أثنائها ، أمكن التطهير أو التبديل أم لا .
[ 277 ] مسألة 1 : ناسي الحكم تكليفاً أو وضعاً كجاهله في وجوب الإعادة والقضاء .
[ 278 ] مسألة 2 : لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثمّ صلَّى فيه وبعد ذلك تبيّن له بقاء نجاسته ، فالظاهر أنّه من باب الجهل بالموضوع ( 2 ) ، فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء ، وكذا لو شك في نجاسته ثمّ تبيّن بعد الصلاة أنّه كان نجساً ، وكذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته ، أو شهدت البيّنة بتطهيره ثمّ تبيّن الخلاف ، وكذا لو وقعت قطرة بول أو دم مثلًا وشك في أنّها وقعت على ثوبه أو على الأرض ( 3 ) ، ثمّ تبيّن أنّها وقعت على ثوبه ، وكذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دماً وقطع بأنّه دم البقّ أو دم القروح المعفوّ ، أو أنّه أقلّ من الدرهم أو نحو ذلك ، ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز الصلاة فيه ، وكذا لو شك في شيء من ذلك ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز ، فجميع هذه من الجهل ( 4 ) بالنجاسة لا يجب فيها الإعادة أو القضاء .
[ 279 ] مسألة 3 : لو علم بنجاسة شيء فنسي ولاقاه بالرطوبة وصلَّى ، ثمّ تذكَّر أنّه كان نجساً وأنّ يده تنجّست بملاقاته ، فالظاهر أنّه أيضاً من باب الجهل
هامش
( 1 ) إن لم يمكن الصلاة عارياً وإلَّا فتجب كذلك .
( 2 ) محلّ تأمّل ، والأحوط فيه الإعادة أو القضاء ، وكذا في إخبار الوكيل وشهادة البيّنة .
( 3 ) إذا كانت الأرض خارجة عن محلّ ابتلائه ، وإلَّا فيجب الاحتياط كما في الثوبين .
( 4 ) على إشكال ، وإن كان لا يخلو من وجه .