تولَّده أو قبل أن تسقط سرّته ، وكذا يستحب الأذان في الفلوات عند الوحشة من الغول وسحرة الجن ، وكذا يستحب الأذان في أُذن من ترك اللحم أربعين يوماً ، وكذا كلّ من ساء خلقه ، والأولى أن يكون في أُذنه اليمنى ، وكذا الدابة إذا ساء خلقها .
ثمّ إنّ الأذان قسمان : أذان الإعلام ( 1 ) وأذان الصلاة ، ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة ، بخلاف أذان الإعلام فإنّه لا يعتبر فيه ، ويعتبر أن يكون أوّل الوقت ، وأمّا أذان الصلاة فمتصل بها وإن كان في آخر الوقت .
وفصول الأذان ثمانية عشر : « الله أكبر » أربع مرّات ، و « أشهد أنّ لا إله إلَّا الله » و « أشهد أنّ محمّداً رسول الله » و « حيّ على الصلاة » و « حيّ على الفلاح » و « حيّ على خير العمل » و « الله أكبر » و « لا إله إلَّا الله » ، كلّ واحد مرتان .
وفصول الإقامة سبعة عشر : « الله أكبر » في أوّلها مرّتان ، ويزيد بعد « حيّ على خير العمل » « قد قامت الصلاة » مرّتين ، وينقص من « لا إله إلَّا الله » في آخرها مرّة .
ويستحبّ الصلاة على محمّد وآله عند ذكر اسمه ، وأمّا الشهادة لعليّ ( عليه السّلام ) بالولاية وإمرة المؤمنين فليست جزءاً منهما ، ولا بأس بالتكرير في حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح للمبالغة في اجتماع الناس ، ولكن الزائد ليس جزءاً من الأذان ، ويجوز للمرأة الاجتزاء عن الأذان بالتكبير والشهادتين بل بالشهادتين ، وعن الإقامة بالتكبير وشهادة أن لا إله إلَّا الله ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، ويجوز للمسافر والمستعجل الإتيان بواحد من كلّ فصل منهما ، كما يجوز ترك الأذان والاكتفاء بالإقامة ، بل الاكتفاء بالأذان فقط ، ويكره الترجيع على نحو لا يكون
هامش
( 1 ) في مشروعيّة الأذان لمجرّد الإعلام تأمّل وإشكال ، فالأحوط لمن يريد الإعلام أن يجعله أذان الصلاة وإن لم يردها ، بأن يؤذِّن للجماعة .