تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الثاني : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار خراباً ولم يبق آثار مسجديته ، ولا إدخاله في الملك ولا في الطريق ، فلا يخرج ( 1 ) عن المسجدية أبداً ، ويبقى الأحكام من حرمة تنجيسه ووجوب احترامه وتصرف آلاته في تعميره ، وإن لم يكن معمّراً تصرف في مسجد آخر ، وإن لم يمكن الانتفاع بها أصلًا يجوز بيعها وصرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر . الثالث : يحرم تنجيسه ، وإذا تنجّس يجب إزالتها فوراً وإن كان في وقت الصلاة مع سعته . نعم ، مع ضيقه تقدّم الصلاة ، ولو صلَّى مع السعة أثم لكن الأقوى صحّة صلاته ، ولو علم بالنجاسة أو تنجّس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة وإن كان في سعة الوقت ، بل يشكل جوازه ( 2 ) ، ولا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدّية إلَّا إذا كان موجباً للهتك ، كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلًا ، وإذا لم يتمكَّن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن سقط وجوبها ، والأحوط إعلام الغير إذا لم يتمكَّن ، وإذا كان جنباً وتوقّفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها ، بل يؤخّرها إلى ما بعد الغسل ، ويحتمل ( 3 ) وجوب التيمّم والمبادرة إلى الإزالة . [ 1390 ] مسألة 1 : يجوز أن يتّخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجداً ، بأن يطمّ ويلقى عليها التراب النظيف ، ولا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة ، وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات ، لكن الأحوط ( 4 ) إزالة النجاسة أوّلًا ، أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر .
هامش
( 1 ) إطلاقه محلّ تأمّل . ( 2 ) بل لا يبعد وجوبه فيما إذا كان الإتمام منافياً للفورية العرفية . ( 3 ) هذا هو الأوجه ، خصوصاً فيما إذا استلزم الهتك . ( 4 ) لا يترك .