عدم كراهة المرتّبة في أوقاتها وإن كان بعد ( 1 ) صلاة العصر أو الصبح ، وكذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات ، وكذا في الصلوات ذوات الأسباب ، وأمّا النوافل المبتدأة التي لم يرد فيها نصّ بالخصوص ، وإنّما يستحب الإتيان بها لأنّ الصلاة خير موضوع ، وقربان كلّ تقي ، ومعراج المؤمن ، فذكر جماعة : أنّه يكره الشروع فيها في خمسة أوقات :
أحدها : بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس .
الثاني : بعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس .
الثالث : عند طلوع الشمس حتّى تنبسط .
الرابع : عند قيام الشمس حتّى تزول .
الخامس : عند غروب الشمس أي قبيل الغروب ، وأمّا إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات وهو فيها فلا يكره إتمامها ، وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال .
فصل في أحكام الأوقات
[ 1209 ] مسألة 1 : لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، فلو صلَّى بطلت وإن كان جزء منها قبل الوقت ، ويجب العلم بدخوله حين الشروع فيها ، ولا يكفي الظن ( 2 )
هامش
( 1 ) ليس بعدهما نافلة مرتّبة أصلًا .
( 2 ) إذا كان العذر مثل الغيم ونحوه من الأعذار العامّة يجوز معه التعويل على الظنّ ، وأمّا ذو العذر الخاصّ كالأعمى والمحبوس فلا يترك الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم أو الاطمئنان .