تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
إلى آخر الوقت مع احتمال الرفع أحوط ، وإن كان موهوماً . نعم ، مع العلم بعدمه وبقاء العذر لا إشكال في جواز التقديم ، فتحصّل أنّه إمّا عالم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، أو عالم بارتفاعه قبل الآخر ، أو محتمل للأمرين ، فيجوز المبادرة مع العلم بالبقاء ، ويجب التأخير مع العلم بالارتفاع ، ومع الاحتمال الأقوى جواز المبادرة ، خصوصاً مع الظنّ بالبقاء ، والأحوط التأخير خصوصاً مع الظنّ بالارتفاع . [ 1142 ] مسألة 4 : إذا تيمّم لصلاة سابقة وصلَّى ولم ينتقض تيمّمه حتّى دخل وقت صلاة أُخرى يجوز الإتيان بها في أوّل وقتها ، وإن احتمل زوال العذر في آخر الوقت على المختار ، بل وعلى القول بوجوب التأخير في الصلاة الأُولى عند بعضهم ، لكن الأحوط التأخير في الصلاة الثانية أيضاً ، وإن لم يكن مثل الاحتياط السابق ، بل أمره أسهل . نعم ، لو علم بزوال العذر يجب التأخير كما في الصلاة السابقة . [ 1143 ] مسألة 5 : المراد بآخر الوقت الذي يجب التأخير إليه أو يكون أحوط الآخر العرفي ، فلا يجب المداقّة فيه ولا الصبر ( 1 ) إلى زمان لا يبقى الوقت إلَّا بقدر الواجبات ، فيجوز التيمّم والإتيان بالصلاة مشتملة على المستحبّات أيضاً ، بل لا ينافي إتيان بعض المقدّمات القريبة بعد الإتيان بالتيمّم قبل الشروع في الصلاة بمعنى إبقاء الوقت بهذا المقدار . [ 1144 ] مسألة 6 : يجوز التيمّم لصلاة القضاء والإتيان بها معه ، ولا يجب التأخير إلى زوال العذر . نعم ، مع العلم بزواله عمّا قريب يشكل الإتيان ( 2 ) بها قبله ، وكذا يجوز للنوافل المؤقّتة حتّى في سعة وقتها بشرط عدم العلم بزوال العذر إلى آخره .
هامش
( 1 ) إلَّا مع العلم بارتفاع العذر في آخر الوقت بمقدار يمكن إدراك الواجبات فقط . ( 2 ) بل مع العلم بالزوال يشكل الإتيان بها قبله مطلقاً إلَّا مع الظنّ بالفوت ، فيجب الإتيان بها كذلك .