الثاني : مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الحاجبين ، والأحوط ( 1 ) مسحهما أيضاً ، ويعتبر كون المسح بمجموع الكفّين على المجموع ، فلا يكفي المسح ببعض كلّ من اليدين ، ولا مسح بعض الجبهة والجبينين . نعم ، يجزئ التوزيع ، فلا يجب المسح بكلّ من اليدين على تمام أجزاء الممسوح .
الثالث : مسح تمام ظاهر الكفّ اليمنى بباطن اليسرى ، ثمّ مسح تمام ظاهر اليسرى بباطن اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع ، ويجب من باب المقدّمة إدخال شيء من الأطراف ، وليس ما بين الأصابع من الظاهر ، فلا يجب مسحها ، إذ المراد به ما يماسّه ظاهر بشرة الماسح ، بل الظاهر عدم اعتبار التعميق والتدقيق فيه ، بل المناط صدق مسح التمام عرفاً .
وأمّا شرائطه ، فهي أيضاً أُمور :
الأوّل : النيّة مقارنة لضرب اليدين على الوجه الذي مرّ في الوضوء ، ولا يعتبر فيها ( 2 ) قصد رفع الحدث بل ولا الاستباحة .
الثاني : المباشرة حال الاختيار .
الثالث : الموالاة وإن كان بدلًا عن الغسل ، والمناط فيها عدم الفصل المخلّ بهيئته عرفاً بحيث تمحو صورته .
الرابع : الترتيب على الوجه المذكور .
الخامس : الابتداء ( 3 ) بالأعلى ومنه إلى الأسفل في الجبهة واليدين .
السادس : عدم الحائل بين الماسح والممسوح .
هامش
( 1 ) لا يترك هذا الاحتياط .
( 2 ) ولا يعتبر قصد البدلية أيضاً ، بل يعتبر قصد التعيين فيما إذا كان ما عليه متعدّداً .
( 3 ) على الأحوط .