الأيمن ، وخرج بقصد الأيسر ، ويجوز غسل واحد من الأعضاء بالارتماس والبقيّة بالترتيب ، بل يجوز غسل بعض كلّ عضو بالارتماس وبعضه الآخر بإمرار اليد .
[ 665 ] مسألة 4 : الغسل الارتماسي يتصوّر على وجهين :
أحدهما : أن يقصد الغسل ( 1 ) بأوّل جزء دخل في الماء ، وهكذا إلى الآخر ، فيكون حاصلًا على وجه التدريج .
والثاني : أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه ، وحينئذ يكون آنيّاً ، وكلاهما صحيح ، ويختلف باعتبار القصد ، ولو لم يقصد أحد الوجهين صحّ أيضاً وانصرف إلى التدريجيّ .
[ 666 ] مسألة 5 : يشترط في كلّ عضو أن يكون طاهراً حين غسله ، فلو كان نجساً طهَّره أوّلًا ، ولا يكفي غسل واحد لرفع الخبث والحدث كما مرّ في الوضوء ، ولا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل وإن كان أحوط .
[ 667 ] مسألة 6 : يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء ، فلو كان حائل وجب رفعه ، ويجب اليقين بزواله مع سبق وجوده ، ومع عدم سبق وجوده يكفي الاطمئنان ( 2 ) بعدمه بعد الفحص .
[ 668 ] مسألة 7 : إذا شك في شيء أنّه من الظاهر أو الباطن يجب غسله ( 3 ) ، على خلاف ما مرّ في غسل النجاسات ، حيث قلنا بعدم وجوب غسله ، والفرق أنّ هناك الشك يرجع إلى الشك في تنجّسه بخلافه هنا ، حيث إنّ التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ . نعم ، لو كان ذلك الشيء باطناً سابقاً وشك في
هامش
( 1 ) بحيث كان المؤثّر في تحقّق الغسل الحدوث ، والبقاء في غير الجزء الأخير ، والحدوث فقط في خصوص الجزء الأخير .
( 2 ) إذا كان للشك منشأ عقلائي .
( 3 ) على الأحوط .